السيرة الذاتية
معا للمستقبل
 البوم صور
حوارات
معرفه بلا حدود
الخط الساخن
الو

 

 
 * يوم الأحد المقبل يختار الصحفيون نقيبهم القادم بإرادتهم الحرة في انتخابات تُعرف بالنزاهة والحرية والشفافية.. وفي خضم معركة انتخابية "هذه" ظهرت إلي السطح من جديد "أوجاع المهنة" و "متاعب الصحفيين".. فهناك "أزمة مهنة" بالفعل دفعت بالإعلام عموماً. وبالصحافة علي وجه الخصوص إلي دائرة الاتهام والإدانة علي خلفية تداعيات مباراة الخرطوم بين منتخبي مصر والجزائر!!
* وعلي الرغم من أن صحافتنا وإعلامنا لم يكن علي مستوي "الأحداث".. ولم يستطع النفاذ إلي الخارج ومخاطبة الرأي العام العالمي مثلما فعل إعلام الجزائر.. فإنني لا أتفق مع ما ذهب إليه الكاتب "وحيد حامد" حين وصف إعلامنا ب "السفاهة".. فقد هوت صحافة "الخصم" إلي درك السُباب والكذب المتعمد والفبركة والتطاول علي رموزنا. وهو ما نأي إعلامنا عنه.. لكنه - في المقابل - غرق في "المحلية" والتلقائية والعشوائية. وكأنه كان يخاطب نفسه أو المصريين فقط.. وهذا هو حاله مع كل الأحداث والقضايا المهمة.. دون أن يفكر كيف يرانا العالم الخارجي الذي جاء رد فعله تجاه ما حدث بارداً أو سلبياً.. أما رد الفعل العربي فقد اكتفي بالفرجة. وأظهر بعضه "الشماتة" تجاه ما حدث.. وهو ما يطرح سؤالاً مهماً حان وقت الإجابة عنه: لماذا وصل إعلامنا إلي تلك الحالة.. وكيف نعود به إلي ريادته المستحقة.. وسيرته الأولي ؟!
* لابد أولاً من إعادة النظر في أحوال الصحافة المصرية التي لخصها الكاتب الكبير جهاد الخازن بإيجاز شديد. تعليقاً علي ما حدث بين مصر والجزائر بقوله: "الصحافة كلها تختصر بكلمتين» أفكار وأخبار. وفي حين أن الرأي مقدس. وحق لصاحبه. فإن المعلومة يجب أن تكون صحيحة. وقد وجدتُ بعد المعركة الكروية إياها أن الرأي انحدر إلي درك السُباب المتبادل. وأن المعلومات تجاوزت الخطأ إلي الكذب المتعمد.. وكل صحيفة في الجزائر تقريباً تحدثت بعد مباراة القاهرة عن قتلي جزائريين تغص بهم المستشفيات. من دون أن تتفق علي رقم. فهم اثنان في واحدة. وثلاثة أو أربعة في جريدة أخري. وأكثر من ذلك في غيرها.. وتحدثت صحف القاهرة بعد مباراة أم درمان عن "مجزرة".. ولكن نعرف الآن أنه لم يسقط قتيل واحد في السودان. وإنما كان هناك عنف غير مبرر. خصوصاً أن الذين مارسوه كانوا أنصار الفريق الفائز الذين يُفترض بهم أن يحتفلوا لا أن يشهروا المدي".
ويواصل الخازن حديثه عن تداعيات المباراة بقوله: "وأنقل عن جريدتنا "الحياة" وشهرتها الأولي صدقيتها. فقرة واحدة من خبر عن الموضوع هي: " وشهدت القاهرة تظاهرات عنيفة في محيط السفارة الجزائرية. أعقبتها مواجهات مع الشرطة أدّت إلي جُرْح 35. بينهم 11 ضابطاً. وخسائر مادية.. فيما قُتل 19 شخصاً في الجزائر. وجُرِح مئات في حوادث خلال الاحتفالات بالفوز علي مصر والتأهل إلي كأس العالم..
وهكذا فالمشجعون المصريون - كما يري الخازن - انتقموا من الخسارة بمهاجمة شرطة بلادهم.. والمشجعون الجزائريون احتفلوا بإيقاع 19 قتيلاً في صفوفهم.. ولا أدري ماذا كان حدث في أم درمان لو أن الجزائر خسرت المباراة. وما هو عدد القتلي في تظاهرات الغضب التالية في الجزائر..؟!".
* لاشك أن الكاتب كان محقا في كثير مما ذهب إليه.. فصحافتنا يشوبها - بالفعل - مثالب كثيرة حان الوقت لتداركها وتصحيح مسارها.. فرغم ما يتمتع به إعلامنا في عصر الرئيس مبارك من حرية تفوق ما سبقه من عصور.. وما يتمتع به الإعلام العربي كافة.. وهو ما لا ينكره إلا جاحد.. فإن السؤال الأهم: هل استثمر إعلامنا - وفي القلب منه صحافتنا - هذا المناخ الحر الذي وفّره الرئيس مبارك.. وهل قام بالدور المنوط به علي نحو مسئول ومأمول.. ؟!
الإجابة بالنفي طبعاً.. فلا نحن استثمرنا أجواء الحرية.. ولا حكومتنا سارعت بإصلاح هياكل المؤسسات الصحفية حتي تقوم بدورها علي نحو أمثل.. ولا التزمت الصحف الأخري بالمعايير المهنية الواجبة..!!
* الصحافة "الموضوعية" - كما تعلمنا مبادئها في كليات الإعلام.. وعايشناها في الممارسة العملية علي أيدي الرواد - هي صوت الشعب.. ولسان حال الناس جميعاً.. تفجر القضايا الحيوية.. وتعالج المشكلات التي يعانيها الناس وتمسُّ حياتهم.. وتنقلها بأمانة وحيادية وموضوعية وواقعية إلي الحكومة - أي حكومة - التي تتلقف بدورها ما يُنشر.. وتعكف علي دراسته.. وتبادر بوضع الحلول وإزاحة المعوقات.. وهنا يقوم كل طرف بدوره في خدمة المجتمع والنهوض به.. * والصحافة في العالم المتقدم سلطة قائمة بذاتها. تحرس قيم المجتمع وحقوقه. وتراقب أداء السلطة التنفيذية وأجهزتها ومؤسساتها المختلفة. وتتناول بالنقد والتحليل والتقويم ما يستحق النقد.. وتكشف الممارسات السلبية للمسئولين.. أو تشيد بالإيجابيات .. ثم يفصل القضاء المستقل فيما ينشأ من نزاعات وخلافات.. ويقوِّم الانحرافات التي قد تقع فيها الصحافة بقصد أو بغير قصد..!!
فهل حقق إعلامنا المصري - صحافته وتليفزيونه ومواقعه الإلكترونية - تلك الأهداف .. أم تخلي عن معايير المهنة ومتطلبات الرسالة ؟!
والإجابة معروفة أيضاً..!!
* أتصور أن ثمة اتهامات موجهة إلي إعلامنا بلا استثناء. فالإعلام الخاص - صحفاً وفضائيات - متهم بالسوداوية. والتركيز علي السلبيات. وتهويل المثالب. وتضخيم السقطات.. وتجاهل الإنجازات والإيجابيات دون أن يقدم حلولاً أو بدائل واقعية بل يصر علي مهاجمة الحكومة. ويخرج بالنقد عن حدوده المباحة وتقاليد المهنة المرعية. وهو ما ولّد إحباطات لدي قراء هذا النوع من الصحف.. أما الإعلام القومي أو الرسمي فهو متهم بالانحياز المطلق للحكومة. دون أن يذكر شيئاً عن سلبياتها.. أما الاتهام الموجه للاثنين معاً فهو "الإغراق في المحلية".. و "الانكفاء علي قضايا الداخل".. وكأنهما لا يخاطبان إلا نفسيهما دون أن ينفذا إلي الرأي العام الخارجي.. ثم.. ثم.. وهذا هو الأخطر تفاقمت الأحوال بتخاصم أهل المهنة الواحدة. وتبادل التجريح الذي تجاوز كل الحدود والأعراف. وما يفترض من حقوق الزمالة وموجباتها..!!
* وهناك فريق آخر يري ما هو أبعد من ذلك بكثير.. ويفسر ابتعاد الناس عن الصحف بالجمود الذي بدت عليه. وإغفال "المهنية" وشيوع السطحية والتحيز وغياب المعايير الصحفية التي تجذب القارئ. كالتشويق والجاذبية. والتناول المعمق للظواهر والمشكلات. والبعد عن المعلومات الصادقة. والتحقيقات المتميزة. والصور المعبرة الجذابة. والجرأة في تناول ما يهم الناس. ويمس احتياجاتهم الضرورية.. وتلك كلها عِلَل وأسقام ساعد علي ظهورها غياب التدريب الصحفي. وتراجع تداول الخبرات بين أجيال الصحفيين. وضعف التواصل فيما بينهم. وشيوع الاجتهادات الفردية العشوائية التي تصيب مرة.. وتخطئ مرات حتي تجد طريقها إلي النجاح.. وكان طبيعياً في سياق كهذا ألا يظهر كُتَّاب جدد علي مستوي جهابذة الصحافة المرموقين.. سواء الموجودون بيننا أو الذين رحلوا عن عالمنا.. وتكاثرت علي الناحية الأخري صحف لم تلتزم بقيم وأخلاقيات المهنة.. بل راحت تنهش الأعراض.. وتخوض في سمعة الناس» وهو ما رسخ صورة سيئة في أذهان البعض. حتي صار يُنظر إلي الصحفيين علي أنهم "متملقون" يغيّبون الحقائق.. ويوصف ما يكتبونه بأنه "كلام جرايد"..
* لم تتوقف أوجاع الصحافة الورقية عند هذا الحد بل زحفت إليها منافسة الصحافة الإلكترونية والقنوات الفضائية فزاحمتها. وكسبت أرضا جديدة علي حسابها. وهو ما كان له تأثير بالغ علي توزيع الصحف والمجلات» بات يهدد استقرار المؤسسات الصحفية الكبري في مصر.. ناهيك عن إقبال جمهور عريض من الشباب علي الإنترنت التي أتقنوا لغتها. وآليات الاتصال بها حتي صار ولوجهم إليها أكثر سهولة وأقل جهداً وتكلفةً من شراء جريدة أو مجلة مطبوعة.
* كل ذلك يمكن التعايش معه وتفادي آثاره إذا ما عولجت أم المشاكل التي تكمن فيها العلل والأوجاع الحقيقية للصحافة المصرية.. وهي تدني أجور الصحفيين. الذين دفعتهم " الحاجة " إلي العمل في أكثر من جريدة وفضائية علي حساب مؤسساتهم الأم التي صار ولاؤهم لها مشوشاً أو منقوصاً.. وهي ظاهرة أحسب أن الصحف كلها تعاني منها بلا استثناء.. وهو ما نتمني من المجلس الأعلي للصحافة ونقابة الصحفيين أن يبادرا بإقرار لائحة أجور موحدة تحفظ للصحفي ولو حداً أدني من الحياة الكريمة. وتضبط آليات العمل الصحفي.. وتقضي علي الفوضي والعشوائية الصحفية.. وتتيح قواعد شفافة لمحاسبة الصحفي حين يقصر أو يتجاوز في أداء واجباته المهنية.. أو يخالف قوانين العمل والنقابة ولائحة المؤسسات الصحفية.
* فهناك - في رأيي ارتباط وثيق بين تدهور الأوضاع المالية وسوء الأحوال الاجتماعية. فإذا ما ظهر خلل مالي تبعه بالضرورة خلل اجتماعي وعدم استقرار. وتوترات نفسية تعوق الفرد عن العمل والإبداع.
* كثيرة هي أمراض الصحافة وعللها وهي لا تحتاج إلي بيان.. بل تحتاج إلي جهد مضاعف من نقيب الصحفيين القادم ومجلسه والجماعة الصحفية برمتها. جنبا إلي جنب جهود الحكومة والمجلس الأعلي للصحافة» لتحسين أحوال الصحفيين المالية بإقرار لائحة جديدة للأجور. تطبق علي الجميع بعدالة ومساواة دون أن تغفل الفروق الفردية بين الصحفيين. فتكافئ التميز. وتشجع الإبداع» وتعطي كلاً ما يستحقه.. ويمكن تدبير مواردها دون تحميل المؤسسات الصحفية مزيداً من الأعباء المالية» وذلك بتوجيه جزء من عائد "التمغة الصحفية علي الإعلانات" - وهو ما يقدر بالملايين - لحساب المجلس الأعلي للصحافة.. ثم إلي نقابة الصحفيين لتمويل تلك اللائحة المرجوة.. "وربنا يحنن قلب الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية علي الصحفيين..".
* أتصور أن ذلك الاقتراح سوف يحقق - إذا ما تم تنفيذه - استقراراً مادياً للصحفيين. يصب لصالح استقلال المهنة ونزاهتها.. ويدفع في اتجاه عودة المصداقية إليها.. وحسن توجيه الرأي العام» وهو ما شَرُفَتْ به الصحافة علي مدي تاريخها الوطني..
* ويوم أن يتحقق ذلك الاستقرار. و"الاستقلال" فسوف لا نجد صحفيا يعمل مستشاراً لدي أحد من الوزراء. ولا صحفيا يعمل "مندوباً للإعلانات".. أو يتنقل بين أكثر من جريدة وفضائية.. بل سيتفرغ لتطوير أدواته. والتزود بفنون المهنة . والإحاطة بمستجداتها» ليكون هدفه الأول خدمة الوطن والناس والمهنة.. وتبني القضايا المهمة بحيوية وموضوعية ودون الخضوع لحسابات أخري.
* وإذا ما تحقق ذلك العمل الكبير فسوف يحسب - من دون شك - للنقيب القادم ومجلسه..وسوف تستعيد المهنة استقلاليتها ووجهها المضئ.. وسوف يتيح ذلك التقدم أكثر في اتجاه تفعيل ميثاق الشرف الصحفي. وإقرار قانون تداول المعلومات الذي يحمي الصحفي من البطش والفساد.. ويحمي المجتمع ذاته من تجاوزات الصحافة وأخطائها.. وقد صارت كثيرة وصارخة يئن المجتمع علي اختلاف فئاته من وطأتها.
* إن تجاوزات الصحافة وأخطاءها في الآونة الأخيرة.. بقدر ما تحتاج إلي مراجعة ووقفة لتصويب المسار من الجماعة الصحفية كلها. تحتاج أيضاً إلي تعاون عاجل بين المجلس الأعلي للصحافة ونقابة الصحفيين لإقرار لائحة أجور جديدة وإقرار قانون تداول المعلومات لتستعيد صحافة مصر ريادتها المستحقة ومصداقيتها واحترامها ودورها التنويري. وتأثيرها الهائل في حياة المصريين.
* النهوض بالصحافة وتطويرها سوف يقضي تلقائياً علي "دكاكين الصحافة الصفراء" أو "صحافة بير السلم" التي تضرب بقيم المهنة عُرض الحائط. وتخصم من رصيدنا الحقيقي لدي الناس. ولن يتحقق ذلك إلا بإصلاح الهياكل المالية للمؤسسات الصحفية وإسقاط ديونها أو تسويتها» وسوف يحقق ذلك أكثر من فائدة لأكثر من طرف» فهو من ناحية سوف يتيح للمؤسسات أن تطور من أدائها المهني وتستعيد قارئها. ومصداقيتها المفقودة وعافيتها المهنية. ومن ناحية أخري سوف يعزز الثقة فيها وفي الحكومة معاً. فإذا ما صدقها القارئ فسوف يصدق الحكومة تباعاً.. أما ترك الأمور علي حالها فسوف يورث تلك المؤسسات مزيداً من الخسائر والأعباء. والتراجع القومي. ويترك صناعة الرأي العام "ألعوبة" في أيدي "صحف خاصة" تحركها أجندتها ومصالح مموليها.
* إن منظومة الإعلام كلها في حاجة ماسة للمراجعة وتصويب المسار دون فرض قيود علي حرية الرأي والتعبير. وهو ما يجب أن ترعاه نقابة الصحفيين - نقيباً ومجلساً - وبالتنسيق مع المؤسسات الصحفية وأجهزة الدولة المختلفة.. إذا ما أردنا إصلاحاً حقيقياً لإعلامنا.. وانطلاقاً جاداً نحو العالمية» لإحداث توازن حقيقي في الرأي العام العالمي لخدمة قضايانا وحقوقنا العادلة.. أما إبقاء الأوضاع علي حالها فسوف يزيد من عللنا ومواجعنا وتراجعنا.. وغيابنا عن التأثير!!
* إن نقيب الصحفيين القادم يدرك هذا الأمر بوضوح.. كما أن الحكومة هي الأخري لا تغفله» فرئيس الوزراء د. أحمد نظيف يساند بقوة بل ويطالب بإصلاح الهياكل المالية للمؤسسات الصحفية. وتحسين أحوال الصحفيين بأسلوب لائق وليس بزيادة بدل التكنولوجيا بضعة جنيهات. فهو أمر فوق أنه مهين لا يلبي إحتياجات الصحفي. ولا يرقي لمهمته ورسالته التي لا تقل بحال عن عمل القضاة أو العلماء أو رجال المال والاقتصاد بل إنه يسبق هؤلاء جميعاً بصياغة وجدان الناس وصناعة الرأي العام.. وهو ما يتبناه أيضا صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري ورئيس المجلس الأعلي للصحافة لإيمانه بقيمة ومكانة ودور الصحافة الحرة في بناء مجتمع رشيد يتفاعل في أجواء ديمقراطية شفافة..
* وتبقي مهمة أخري أمام النقيب الجديد. وهي تبني "كود أخلاقي" بين الصحفيين بعضهم البعض. حتي يكونوا قدوة في تقبل النقد. وممارسة حق الاختلاف. والترفع عن الصغائر. والبعد عن السُباب والشتائم علي صفحات صحفهم. فهم في النهاية أبناء مهنة واحدة هي صاحبة الجلالة أو البحث عن المتاعب.
ولا ينبغي للنقابة أن تبتعد عن الالتحام بالمؤسسات الصحفية. بل عليها أن تدير حواراً متصلاً لصالح المهنة والصحفيين. تنقي به الأجواء. وتقرب به وجهات النظر.. فمن العيب ألا تلتقي الجماعة الصحفية أو يري أعضاؤها بعضهم بعضاً إلا كل سنتين أو في مواسم انتخابات النقيب الجديد!!
وفي النهاية.. أرجو أن تكون الرسالة قد وصلت إلي الجميع..!!
 
إضاءات
 
* علي الرغم من أن موسم الحج هذا العام جيد إلي حد ما. فإن د. علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي ورئيس البعثة الرسمية للحج لم يخف الأخطاء. والمتاعب التي تعرض لها الحجاج المصريون في "مِنَي".. بل اعترف بها ووعد بتداركها حتي لا تتكرر في مواسم الحج المقبلة.. فشكراً ل "المصيلحي" علي صراحته وموضوعيته..!!
* وبمناسبة موسم الحج.. هل من مقتضيات الإيمان أن تتكرر الوجوه نفسها من الزملاء الصحفيين الذين تختارهم أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة للسفر علي نفقتها للحج في كل عام.. يا سادة: الحج فريضة تجب علي المسلم مرة واحدة في العمر كله.. ومن الأفضل لمن حج مرة أن يدع الفرصة لغيره كي يؤدي تلك الفريضة.. وثمة عشرات بل مئات من الصحفيين الذين لا يملكون نفقات الحج ويتوقون إلي أداء الفريضة.. ويمكنهم إذا ما أتيحت لهم الفرصة أن يؤدوا المهمة الصحفية ذاتها علي أتم وجه.. بل وأفضل.. ثم أليس من العدل والتقوي إتاحة الفرصة لهؤلاء الزملاء لأداء المناسك.. أعتقد أن تلك مسئولية مشتركة بين الأجهزة الحكومية والمؤسسات الصحفية.. يا ناس العدل مطلوب.. وتكافؤ الفرص واجب.. فيمن يفترض أنهم قدوة تقود الرأي العام..!!
* من الخطأ.. والعيب أن تعتذر مصر عن عدم تنظيم بطولة الأمم الأفريقية لكرة اليد.. لا لشئ إلا لمشاركة الجزائر فيها.. فمجرد التفكير في الاعتذار خطأ لا يغتفر للمجلس الأعلي للرياضة وللاتحاد المصري لكرة اليد..
فالاعتذار انسحاب يخصم من رصيد مصر.. وينال من قيمتها. ويقلل من قامتها أمام الأشقاء الأفارقة والعالم أجمع.. وقبل هذا وذاك سوف يكبد الاتحاد المصري لكرة اليد غرامة مالية تربو علي 80 ألف يورو . حتي لو شاركت مصر في النشاط الرياضي ذاته.. يا سادة مصر أكبر من هذه التصرفات "العشوائية" "الصغيرة" وغير المسئولة..!!
* لم تعد مشكلة أنفلونزا الخنازير في الإصابة بالفيروس.. بل المشكلة الأكبر تبدأ بعد الإصابة - لا قدر الله - بالمرض.. فهناك "ارتباك حكومي" في التعامل مع الإصابات يولد "رعباً" لدي الناس..
أخشي لو استمر الأمر علي هذا النحو أن نتكبد خسائر بشرية فادحة في الشهرين المقبلين اللذين يشتد فيهما نشاط الفيروس وضراوته.
كلمة السر تكمن في "مستشفيات الحميات" التي صارت آفة لا تقل "إضراراً" عن الفيروس نفسه.. "فالداخل فيها مفقود.. والخارج أيضا..!!".
 

 

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©