السيرة الذاتية
معا للمستقبل
 البوم صور
حوارات
معرفه بلا حدود
الخط الساخن
الو

 

 

بنت الحزب.. وليست أمه!!
22 من أكتوبر 2009م

 

* عام يمر.. وعام آخر يكاد يطرق أبوابنا مستئذناً بالدخول.. وبينهما جرت مياه وأحداث كثيرة.. حتي حان الموعد السنوي لمؤتمر الحزب الوطني الذي عودنا عليه بانتظام منذ سنوات عديدة.. ليجدد الحزب دماءه. وأفكاره. وعهده علي المضي قدماً في تنفيذ ما قطعه علي نفسه من آمال وتطلعات وطموحات. وضعتها الجماهير أمانة بين يدي قيادته وكوادره والمنتمين إليه.
*.. هكذا يأتي مؤتمر " الوطني " ليقدم الحزب كشف حساب لما أنجزه من برنامج الرئيس الانتخابي. في مناحي الحياة. الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. والتشريعية والخدمية والقضايا الجماهيرية التي تشغل بال الناس. ومن ثم فهو فرصة لتبين لنا " حكومة الحزب " ما أنجزته من توصيات المؤتمر السابق.. ومدي نجاحها في تحقيق رؤاه وسياساته علي أرض الواقع.. وهل شعر الناس بتغيير إيجابي ملموس في حياتهم اليومية.. وكيف تعاملت مع ما لم يكن مدرجاً في جدول أعمالها وما طرأ من مستجدات ومتغيرات» كأنفلونزا الخنازير مثلاً..؟!
* يأتي مؤتمر الحزب هذا العام وسط ظروف محلية. وإقليمية. ودولية صعبة. تجعله مختلفاً عما سبقه. وتضفي عليه أهمية بالغة. وهو ما يحتم استنهاض روح جديدة ورؤي مغايرة في التعامل معها من جانب قيادات الحزب. ونشطائه وشتي أماناته ووحداته من القري وحتي العاصمة. ويستلزم المكاشفة والمصارحة بدرجة أكبر. حتي يمكن مواجهة ومعالجة مايحيط بالوطن من مشكلات علي جميع الأصعدة..؟!
* فأما الظروف المحلية فثمة انتخابات برلمانية وشيكة. سواء التجديد النصفي لمجلس الشوري. أو انتخابات مجلس الشعب. أو الانتخابات الرئاسية. وهو مايقتضي من الحزب وقياداته ضرورة التدقيق في اختيار مرشحيه الذين سيمثلون قاعدة عريضة من الناس في البرلمان. وهو اختيار ينبغي أن يصطفي َمنْ يملكون المصداقية والنزاهة وطهارة اليد والقصد. الأكثر معايشة للواقع. والأصدق تعبيراً عما يجيش في قلوب الناس ويستحوذ علي عقولهم.. وليس الساعين للشهرة. المتربحين بالعضوية. المتسترين ب " الحصانة ". الخارجين بها علي القانون.. ولا يخالجني شك أن بيننا شخصيات كثيرة جديرة بتمثيلنا في البرلمان.. وينتمون - في الوقت ذاته - للحزب الوطني. وتحتاج فقط إلي التدقيق في اختيارها..!!
* وأما الظروف الخارجية. فعلي رأسها الأزمة المالية الدولية التي ألقت بظلال كئيبة علي اقتصادات العالم أجمع. ولا تزال تداعياتها جاثمة فوق الصدور» ولا يزال الأغنياء يشعرون بوطأتها. فما بالنا بالفقراء.. وهو ما أظنه كان من أسباب تركيز الحزب علي تخير عنوان مؤتمره "من أجلك أنت" ليعبر عن توجهه نحو الفقراء. ومحدودي الدخل. ومن ثم فإن "التنمية الاجتماعية" و "مكافحة الفقراء" كانتا علي رأس القضايا التي سيناقشها الحزب في هذا المؤتمر.
* لا شك أن الحزب الذي يحمل اسمه صفة " الديمقراطي " مطالب أكثر من غيره بترسيخ الممارسة الديمقراطية بين أعضائه أولاً. وكثيراً ما حرَّض الرئيس مبارك - ولا يزال - القيادات والمسئولين بالحكومة علي المصارحة في مناقشة الأمور المعيشية للمواطنين. ويحثهم علي المكاشفة والشفافية دونما أدني شعور بالحرج لدي عرض المشكلات وطرح حلولها أمام الرأي العام. ويدعوهم إلي الالتحام بالجماهير» لاستشعار نبضهم وما يتطلعون إليه أو يئنون منه. وقد أعلن - ربما للمرة الألف - انحيازه المطلق للجماهير. وخاصة محدودي الدخل والبسطاء منهم. وهو ما لمسناه بوضوح في كلمته التي ألقاها احتفالاً بالذكري ال 36 لنصر أكتوبر المجيد.. فهل تحذو قيادات الحزب والحكومة ورجال الأعمال حذو الرئيس في انحيازه وتعاطفه الواضح مع الفئات الأكثر معاناةً في حياتها اليومية؟!
أغلب الظن أن الحزب الوطني لن يغفل هذه " الرسالة " في مؤتمره المرتقب. بل أكاد أجزم أنها ستكون علي رأس الأولويات التي ستطرحها قيادته علي جدول الأعمال لا سيما في تلك المرحلة الفارقة.
* ولا يساورني شك في أن قيادة الحزب الوطني سوف تتبني أيضاً دعوة الرئيس الدائمة لأحزاب المعارضة " الوطنية " المخلصة في وطنيتها إلي التقدم في الساحة السياسية لأخذ مكانها اللائق بمثلها. والذي فرطت فيه بتخاذلها. وإخفاقها في التواصل مع الناس. وعلَّقت خلافاتها وانقساماتها علي شماعة "تدخل" أو "تضييق" الحكومة عليها» حتي صارت معارضتها هزيلة. وهو ما يتنافي مع ضرورة أن تكون مكملاً لنظام سياسي تعددي. فمن دونها لايمكن لنا الحديث عن نظام ديمقراطي مكتمل البنيان» وهو ما يتطلب - في المقابل - جهداً أكبر من الحكومة لأخذ زمام المبادرة. وتشجيع الأحزاب علي المشاركة الجادة والتفاعل المثمر مع المواطنين» حتي لا تجد المعارضة حجة تتذرع أو تبرر بها تراجعها عن القيام بواجبها في المشاركة السياسية أو التفاعل مع قضايا المجتمع.
* إن وجود المعارضة جنبا إلي جنب مع الحزب الحاكم يقوي ويثري - بلا شك - جوانب الممارسة السياسية. ويزيد من حيويتها. ويضخ مزيداً من الدماء في أطرافها الباردة. ويزيد البنيان الاجتماعي والسياسي تماسكاً وعافية. وهو ما يفضي الي تنافس حميم يصب في النهاية في صالح القاعدة العريضة من الجماهير.
* ولاشك أن الرئيس مبارك يدرك بعمق هذه الحقيقة. بل ويؤمن بضرورة حث جميع الأحزاب وقوي المجتمع علي المشاركة السياسية الفاعلة» إيماناً يبلغ حد تحريض هذه الأحزاب هي الأخري علي تفاعل أكثر نشاطاً وفعالية في اتجاه الجماهير. وصولاً إلي منافسة جادة مع حزب الأغلبية لتحسين الظروف الحياتية لجميع المواطنين.
* ويمكن القول إن قيادات الوطني يدركون أيضاً أهمية التواصل والالتحام مع قواعدها في الشارع المصري. وهو ما لن يتأتي إلا بمعايشتها للواقع أولاً. حتي لا يتحول "الحزب " إلي حزب "نخبوي " أو حزب " الياقات البيضاء " - إن صح التعبير - فالحزب الحقيقي - في رأيي - هو الذي تحمله الجماهير علي أكتافها وليس الذي يحمل الأقلية أو النخبة منها علي أكتافه. ليدللها ويمنحها المبرر للتعالي والترفع علي أصحاب المصلحة الحقيقية في وجوده.
* وإذا كان هناك من يدَّعي أن الحزب الوطني هو "حزب الحكومة "» فليس لذلك الزعم - في رأيي - ظل من الواقع» فالممارسة العملية في السنوات الأخيرة تفند هذا الافتراء وتدحضه» فالحكومة هي بنت الحزب. وليست أمه.. ومن يشكك في صحة ذلك فليقل لنا إذن : مَنْ الذي يرسم للحكومة خطواتها. ويضع لها السياسات والأطر والمبادئ... ثم أليست للحزب الوطني بصمات واضحة في ذلك.. ثم إن الحكومة لا تستنكف أن تنفذ رؤي الحزب وسياساته تنفيذاً أميناً علي أرض الواقع. وهو ما ترسخ بوضوح في السنوات الأخيرة.
* لديَّ يقين بأن المؤتمر القادم للحزب سوف يحرص علي تأكيد تلك الحقيقة. حين تتعرض مناقشاته بالتقييم لأداء الحكومة. تقييماً موضوعياً يتناول السلبيات والإيجابيات. ما نجحت في تحقيقه من برنامج الحزب. وما أخفقت فيه أو تقاعست عنه. فممارسة النقد الذاتي. من ناحية. سوف تعزز المصداقية. ومن ناحية أخري سوف تقطع الطريق علي المعارضة. وتخرس ألسنة الذين يدفعهم الجحود أو يعميهم سوء القصد والنية إلي التشكيك في كل ما تقوم به الحكومة من أعمال.. وهو ما يؤكد في الوقت ذاته أن الحزب جدير بصفة " الوطني الديمقراطي " فعلاً وقولاً وليس مجرد تسمية.
* ولا يخالجني شك أن مؤتمر الحزب وقياداته وجميع أعضائه سوف يكونون علي مستوي طموحات الرئيس وآماله التي يعقدها علي الحزب ومؤتمره. والتي تلتقي وتصب في اتجاه الجماهير وطموحاتها ومطالبها.. وهو ما يتطلب من الحزب أن يمعن قراءة توجيهات الرئيس ورؤاه. وتطلعاته التي تمس نبض الشعب. وما يرنو إليه. وقد يكون مفيداً في هذا الصدد أن يستعين الحزب بنتائج استطلاعات الرأي والدراسات الجادة التي تقدم صورة واقعية لمصر الحقيقية. لاسيما الدراسة الأخيرة التي تناولت (تغير قيم المجتمع المصري). والتي أعدها فريق بحثي برئاسة د. أحمد زايد عميد آداب القاهرة. والتي عبرت بصدق وواقعية وموضوعية عن رأي غالبية الشارع المصري. وما تشعر به في قضايا مهمة. وهو ما ينبغي ألا يتجاهله المؤتمر.
* وفي النهاية يحدوني أمل عريض ألا يغفل الحزب - كما عودنا دائماً - دعوة الشخصيات العامة والرموز الوطنية ورؤساء الأحزاب وممثلي المجتمع المدني والشخصيات الدولية لحضور فعاليات مؤتمره. ليكونوا شهداء علي هذا العرس الديمقراطي. والتجربة الديمقراطية التي يمارسها الحزب الوطني علي أرض الواقع. وما تضيفه من لبنات إلي بنائنا الحضاري الذي يعلو يوماً بعد الآخر.. أما القضايا والمطالب التي ينبغي للحزب أن يطرحها للنقاش والتنفيذ في مؤتمره (الوشيك) فلها مقال آخر.
 


إضاءات
 


* بعد مصادقة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة علي تقرير جولدستون الذي أدان إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة.. تُري هل مازال أوباما أمريكا يستحق جائزة نوبل للسلام..؟!!
* عندما تنفي الوزيرة (الشفافة)الصريحة.. ذات الحس السياسي عائشة عبدالهادي ادعاءات البعض ب (تصدير) خادمات للكويت والمتاجرة بأعراض بناتنا.. وترد بتلقائية حاسمة: (أنا مش عبيطة علشان أتاجر بأعراض بنات مصر).. فلابد أن نصدقها.. أنا شخصيا أصدق ما تقول» فليس متصوراً أن )تتستر(الوزيرة )(نت البلد)علي مثل تلك (الفعلة الشنعاء)..!!
* شاعت في الآونة الأخيرة (فضائح) تسجيل مكالمات المحمول.. وخرجت منها (روائح) كريهة تزكم الأنوف.. وهو ما يجعل (الاحتماء) بالتليفون الثابت ضرورة تقينا شرور الفتن(التكنولوجية).. فالثابت لا يمكنه تسجيل المكالمات بنفس سهولة المحمول. ولا يرهق ميزانية الأسرة المصرية.. فهو لايزال الأكثر أمناً والأرخص تكلفة..!!
* تصوروا: العالم كله مشغول بحصد جوائز نوبل في السلام. والاقتصاد. والأدب. وشتي فروع العلم والمعرفة.. ونحن للأسف مازلنا نضيع أوقاتنا في لغو لا طائل منه» كالحديث عن ظاهرة "النقاب" داخل المدارس والجامعات. التي خرجت - هي الأخري - من تصنيف أفضل 100 جامعة عالمياً.. وليس مستبعداً - والحال هكذا - أن تخرج أيضاً من أفضل 500 جامعة. وربما ألف أو أكثر.. والله عيب وألف عيب..!!
* لم أشعر أبداً أن الدكتور زكريا عزمي (يتشاغل)( بموقعه )(الكبير)عن التواصل مع الناس أو الإصغاء لهمومهم.. خصوصاً أبناء دائرته.. وهو ما يؤهله لكسب أي معركة برلمانية يخوضها.. إن عاجلاً أو آجلاً.. فمَنْ يجعل الناس نُصب عينيه.. فلن يخذلوه.. وهو ما يجعلني أضع بين يديه (شكراً) خاصاً من أهالي حي الزيتون. وتحديداً أبناء (شارع القبة) لما بذله من جهد أعاد الانضباط. والالتزام سريعاً لهذا المنفذ الحيوي جداً..!!
* اعترف المهندس محمد منصور وزير النقل بأن (الحملة الإعلانية)للسكك الحديدية التي انطلقت في رمضان الفائت. تكلفت نحو 11 مليون جنيه.. وأكرر (11 مليوناً) والنتيجة (لا شئ يذكر).. ألم يكن من (الأفيد)توجيه هذا المبلغ الكبير لإسعاف ( مستشفي السكة الحديد). وإنقاذه مما أصابه من تخلف وتردي. والعودة به إلي (حالة) آدمية ترقي لعلاج البشر.. ظني أن من(أوحي للوزير بهذه الفكرة) لم يتحرك بوازع من ضميره. ولا من حرصه علي (الصالح العام)ولا حتي (صالح)الوزير نفسه!!
* تصدرت محافظات الوجه القبلي حوادث العنف التي نتج عنها وفيات وإصابات عديدة خلال الأشهر القليلة الماضية. لاسيما العنف الأسري.. في المقابل كان "الوجه البحري" أقل عنفاً..
تري ما أسباب زيادة وتيرة العنف في صعيد مصر.. وهل لذلك علاقة ب (جهل) المواطن بواجباته وحقوقه. أم عدم إحساس بكرامته.. أم أن (تنمية)الصعيد لا تزال بطيئة لم تستوعب بعد احتياجات الناس هناك.. الأمر متروك أولاً لعلماء النفس والاجتماع والاقتصاد لدراسة هذه الظاهرة.. لعل وعسي!!
* اللجوء إلي(المحكمة الجنائية الدولية) صار (موضة) لدي بعض الدول العربية. والمنظمات المدنية.. فالعراق - مثلاً - يطلب التدخل الدولي لمنع تعرضه لتهديد من دول الجوار. ومن قبل طالبت بيروت بتحقيق دولي فيما وقع فيها من حوادث.. والسؤال : لماذا يسارع العرب للدخول طواعية في (بيت الطاعة) الدولي. ولماذا صار التفريط في (سيادتهم). واللجوء إلي (التدويل) أقرب إليهم من مجرد التفكير في (لمّ الشمل)وإصلاح البيت من الداخل؟!
* وبمناسبة "التدويل" فقد "عَلَت" أيضاً "نغمة" التشكيك من جانب المعارضة - أي معارضة - في صحة نتائج أي انتخابات يتم إجراؤها.. حدث ذلك في إيران. وأفغانستان وغيرهما.. فهل صار الاتهام ب (التزوير)هو الشماعة التي تعلق عليها المعارضة فشلها؟!
* ألستم معي في أن تضخيم (أنفلونزا الخنازير)إعلامياً خرج عن نطاق التوعية إلي (المتاجرة) بالمصائب.. ولا عزاء للغلابة الذين صار الخوف من الإصابة من الأنفلونزا من أمامهم. ومستشفيات الحميات - التي ساءت أحوالها أكثر بعد ظهور المرض - من ورائهم!!
* لماذا غابت عنا (الروح الرياضية). وحل محلها التلاسن و الشحن الإعلامي والدس والوقيعة في منافسات كرة القدم بين الأشقاء.. حتي صور البعض مباراة الكرة المرتقبة بين مصر والجزائر - أيا ما كانت نتائجها وأهميتها - علي أنها معركة» حتي تداخل (الرياضي)ب (السياسي). واختلط الحابل بالنابل.. يا سادة الرياضة وسيلة وليست غاية.. وأخلاق تهذب النفوس وترقي بها.. ولا تفرق ولا تزرع الفتن.. والمكسب والخسارة كلاهما أمر وارد..!!
* لا أدري لماذا يصر البعض علي(الشوشرة)وتعطيل (المراكب السايرة)في نادي المعادي الرياضي.. رغم أن رئيسه المهندس علاء فهمي ومجلس إدارته لا يدخرون جهداً للنهوض به. وبمستوي خدماته. وهو ما يقدره - في رأيي - أغلبية أعضاء الجمعية العمومية. الذين يهمهم حتما مزيد من الاستقرار والرقي بأحوال النادي وأعضائه.. يا ناس اتركوهم يعملوا.. ولا داعي لهذا (الضجيج)!!

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©