السيرة الذاتية
معا للمستقبل
 البوم صور
حوارات
معرفه بلا حدود
الخط الساخن
الو

 

 

الرئيس الجديد .. والتغيير المنتظر!!
6 من نوفمبر 2008م

 

* ينتظر الرئيس الأمريكي الجديد مهام وتحديات هائلة أهمها في اعتقادي تحسين صورة أمريكا الشائهة لدي شعوب العالم أجمع فهو مطالب ان أراد الإصلاح بإعادة الهيبة للشرعية الدولية واحترام مواثيقها وآلياتها التي ارتضتها الدول والشعوب وإعادة أمريكا إلي صفوف المجتمع الدولي والتخلي عن النزعة الاستعمارية البربرية التي كرسها بوش وأعادت البشرية إلي عصور ما قبل الحضارة والتاريخ وترك الاستعلاء بالقوة الغاشمة علي الشعوب الضعيفة وإتاحة فرص السلام والحوار والتعايش بين الشعوب.
* يتطلب إصلاح صورة أمريكا ثانياً الاعتذار للشعوب المنكوبة بفعل سياسة بوش الغاشمة مثل شعب العراق الجريح المحتل الذي أضاعت عصابة بوش من المحافظين الجدد دولته وأهدرت ثرواته وقتلت ما يزيد علي المليون ونصف المليون من أبنائه الأبرياء بأسلحة محرمة دولياً وقنابل عنقودية استخدمت للمرة الأولي وهناك أضعاف هذا الرقم سيادة الرئيس ظ من الجرحي والمعاقين وأكثر من ثلث الشعب العراقي مهجرون تركوا ديارهم خوفاً علي حياتهم من الفتن الطائفية التي حملتها إليهم رياح الحرب الظالمة لدولتكم فانقسموا ما بين السنة والشيعة والأكراد وهو ما لم يعرفه العراق علي مدي تاريخه كله.
فهل يستعيد العراق أمنه ودولته وكرامته في عهدك؟ وهل سوف تفي بالعهد الذي قطعته علي نفسك قبل انتخابك رئيساً بسحب القوات الأمريكية من العراق؟ وهل تصلح ما أفسدته إدارة بوش؟ الجمهوري المتعصب وهل تشارك في إعادة إعمار العراق وتوطين أهله المشردين؟!
وهل تعتذر الإدارة الجديدة عما جري في معتقل جوانتانامو وسجن أبوغريب وغيرهما من رموز الإذلال والتعذيب وإهدار كرامة الإنسان في الألفية الثالثة؟!
* تتطلب عودة أمريكا لوجهها الحضاري المضيء أيضاً سيادة الرئيس التخفيف من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية التي تسببت فيها أمريكا ذاتها لاسيما علي الدول النامية والفقيرة التي سوف تعاني أضعاف أضعاف أمريكا بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة للإدارة السابقة التي بلغ عجز الموازنة في نهاية عهدها نحوت 11 تريليون دولار جاءت نتاج تلك الأزمة وكثرة الحروب حتي تعرض العالم بسببها لهزات اقتصادية تنبيء بانكماش في النمو الاقتصادي في الأجل القريب وبطء تدفق الاستثمارات والعوائد في المدي البعيد.
* أما فلسطين المغتصبة فقد تلاشت قضيتها بفضل سياسة بوش وعصبته ولأول مرة ينقسم الشعب الفلسطيني علي نفسه وينصرف عن قضيته قضية العرب والمسلمين الأولي فهل يا سيادة الرئيس سوف تولي اهتماماً كبيراً بهذه القضية في بداية رئاستك؟ أم سوف ترجئها إلي بداية فترة الرئاسة الثانية مثلما تعودنا من كل رؤساء أمريكا لتقف القضية محلك سر وتبقي دون حل مادام الانحياز قائماً لإسرائيل ظالمة أو مظلومة مع أنكم تعرفون أنه لا استقرار في المنطقة دون حل المشكلة الفلسطينية.
* يا سيادة الرئيس الجديد الصورة واضحة أمامك وربما لا يخفي عليك أسباب تراجع مكانة أمريكا وتصاعد كراهية العالم لها وكلنا في انتظار أن تتبدل علي يديك هذه الصورة الكئيبة لتستعيد أمريكا وجهها الحضاري المشرق فتعيد احترام حقوق الإنسان وحرياته وتنبذ كل ما هو ضد الحق والعدل والحرية.
* في يقيني ان الناس سوف تنسي بوش فور رحيله عن البيت الأبيض "20 يناير المقبل" ولن يبقي في أذهانهم إلا الحروب والدمار وتعاسة الإنسان التي تسبب فيها بوش الصغير وسوف نذكره فقط كمجرم حرب له ضحايا وفضائح في العراق وأفغانستان وفي كل مكان في العالم.. لقد أساء لأمريكا وللإنسانية ولا أظن أنك يا سيادة الرئيس ستكون مثله بل علي العكس ربما تطالب بمحاكمته داخل أمريكا ان كانت هناك عدالة لأنه أساء للشعب الأمريكي بعد أن أساء للدنيا كلها.. وجميع المعارك التي خاضها والسياسات التي خطها كانت فاشلة وفي مقدمتها السياسات الاقتصادية التي سوف يدفع الشعب الأمريكي الآن وشعوب العالم أجمع ثمنها.
* لقد ظل الجميع يتساءل علي مدي الأشهر السابقة.. من سيفوز في الانتخابات الأمريكية وانقسمت الآراء لأسباب هنا وأسباب هناك ولكن كل الظروف طبيعية وغير طبيعية تاريخية وسياسية واقتصادية تحالفت مع أوباما المرشح الديمقراطي الفائز وقد ساعده بلا شك علي الوصول للبيت الأبيض سياسات بوش الفاشلة وانحدار شعبيته وشعبية الجمهوريين في هذه الفترة بصورة غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
* كانت كل المناظرات والاستطلاعات ووسائل الإعلام تجزم حتي اللحظات الأخيرة بنجاحكم ما لم تطرأ معجزة تصعد بمنافسكم الجمهوري ماكين وقد كان ولم تقع المعجزة.. وها هو ذا المشروع التغيير الذي حلمتم به في سائر ميادين الحياة داخل أمريكا وخارجها وها هي أزمات وعقبات كثيرة تحتاج إلي الحوار والدبلوماسية في حلها.
فهل يحقق الرئيس الشاب الهاديء ذو الأصول الإفريقية وهو يقود أكبر دولة في العالم آمالنا نحن العرب والمسلمي؟ن وقد كنا نريده رئيساً لأمريكا بصرف النظر عما قاله بشأن أمن إسرائيل إذ راهنا طويلاً علي أنه سوف يكون أفضل كثيراً من سلفه بوش أو منافسه ماكين.
* لقد أكدت الانتخابات الأمريكية بانتخاب أوباما رئيساً لأمريكا تجاوز المواطن الأمريكي أحداث 11 سبتمبر وطي صفحة إدارة بوش وتجاوز الروح العنصرية التي سادتهم خلال تلك السنوات لذلك تكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة في تاريخ الديمقراطية الأمريكية منذ استقلالها عام 1776 إذ نافست بقوة ولأول مرة امرأة وهي هيلاري كلينتون علي بطاقة الحزب الديمقراطي لكن فاز بها المرشح الكيني الأصل باراك حسين أوباما "47 عاماً" والذي أصبح أول رئيس أسمر لأمريكا ولتدخل السياسة الأمريكية بهذه الخطوة منعطفاً آخر قد يقود العالم إلي تغيير جديد وكما قلت فإن أمام الرئيس أوباما تحديات كبيرة لتحسين وضع المواطن الأمريكي وتجميل صورة أمريكا ففضلاً عما يخص الشرق الأوسط هناك ملف حائط الصواريخ والعلاقة مع روسيا بالإضافة إلي أهم ملف وهو الأزمة الاقتصادية الكبري وكيف ستخرج منها أمريكا سالمة.
* نعم لقد كانت الانتخابات الأمريكية جديرة بالاهتمام والمتابعة ولكن يبقي السؤال بعد فوز باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة : ماذا سيفعل هذا الشاب الأسمر وكيف سيقود أمريكا وهل سيختال بنجاحه ويتباهي بانتصاره المؤزر وينشغل عن تنفيذ وعوده التي قطعها علي نفسه أمام الشعب الأمريكي وشعوب العالم.. وهل سيبقي خطر اغتياله قائماً في السنوات المقبلة في ظل عدم رضا المتشددين في أمريكا من أصل لاتيني عن اختياره رئيساً وماذا ينتظر الرئيس الجديد من عقبات وكيف يستهل سنوات حكمه؟ كلها أسئلة تبحث عن اجابات ولكن الواقع وسياسة الرئيس الجديد هي وحدها التي ستجيب عنها.

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©