السيرة الذاتية
معا للمستقبل
 البوم صور
حوارات
معرفه بلا حدود
الخط الساخن
الو

 

 

أزمة فهم.. وصناعة الأمل!!
9  من إبريل 2009م


 

أتمني أن يعود الوفاق المفقود بين الحكومة والصحافة. وأن تزول الجفوة وتقل المسافات بين الحكومة والشعب وخاصة الشباب. حتي لا يضل الحوار طريقه إلي المجتمع. فتزداد الهوة بين فئاته وأطيافه الفاعلة.. وتهدر طاقات أبنائه فيما لا طائل من ورائه. وبدلاً من أن تضيف للوطن تخصم الكثير من رصيده. وحتي لا تكون فتنة يركبها أصحاب المرض والغرض.. فما يدهشني حقاً أن تتجاهل الحكومة ما تنشره وسائل الإعلام بمختلف صورها وألوانها من مشكلات الناس ومعاناتهم وآمالهم وآلامهم.. رغم أنها أي الحكومة تعلن احترامها للإعلام ورسالته وخاصة ما تنشره الصحف.. لكن البون لا يزال شاسعاً بين القول والفعل وهو ما يخلق فراغاً يتحرك فيه المغرضون والشاردون. فالإعلام الحق يتصدي لقضايا ومشكلات تستحوذ علي اهتمامات الناس وتمس حياتهم بقوة.. ودور الحكومة أي حكومة ينبغي ألا يقتصر علي رد الفعل تجاه ما ينشر فقط بل ينبغي أن تتخذ إجراءات استباقية وقائية تدرس المشكلات بعمق وعلم وعلي الطبيعة وتضع حلولاً مناسبة تتواءم مع احتياجات الناس وتلبي علي الأقل الحد الأدني لمطالبهم.. ففي كل بلدان الدنيا تستوعب الحكومات ما تنشره وسائل الإعلام وتتفاعل معه ثم ترد عليه في الحال.. وتقدم الحلول المناسبة عاجلة أو آجلة لكل ما يطرح من مطالب مستحقة وحقوق مشروعة أو تزيل اللبس الذي علق ببعض الموضوعات في ظل غياب المعلومات الصحيحة وهو ما سوف يعالجه قانون تداول المعلومات بعد خروجه إلي النور.
أما عندنا فالحال يختلف كثيراً. فلا يتجاوب من المسئولين إلا قليل. ربما لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. وهؤلاء يسارعون بالرد علي ما تنشره وسائل الإعلام.. بينما تؤثر الأغلبية الصمت وتتجاهل ما يكتب. ومن هنا اتسعت الفجوة وبعدت المسافة بين الجميع. فلا التحمت الحكومة مع الناس في الشارع ولا تواصلت الأحزاب مع الحكومة ولا شاركت الأحزاب بعضها بعضاً مشاركة مثمرة.. وكان من نتاج هذا الفراغ وذلك التباعد الواسع أن ظهر ما يسمي ب "مجموعة شباب 6 أبريل" ومهما قيل عن هذه المجموعة وأهدافها وغاياتها وآلياتها. وبعيداً عن الأشخاص أو الجهات التي تقف وراءها وتصوغ توجهاتها.. فهل أدارت الحكومة حواراً متواصلاً مع هؤلاء الشباب حتي ولو علي الإنترنت. وهل فكرت في استخدامها كأداة للتعبئة السياسية للشباب وتحفيزهم للمشاركة في مشروع قومي يجمع هؤلاء في نسيج واحد ويقطع الطريق علي الاتجاه المضاد لحركات الرفض والاحتجاج وركوب الموجة؟!
وددت لو نزلت أحزابنا كل الأحزاب إلي الشباب تتحسس نبضهم وتستوعب طموحاتهم وأفكارهم.. ومن قبلها الحكومة ممثلة في المجلس القومي للشباب والقومي للرياضة اللذين لا أري لهما أثراً ملموساً أو تفاعلاً يذكر مع الشباب.. فأين هما مثلاً من شباب ومجموعات الفيس بوك والمدونين أو شباب الجامعات والخريجين.. وما هي منجزاتهما علي أرض الواقع؟!.. أحسب أنهما تشاغلا بأمور أبعد ما تكون عن اهتمام شباب مصر وحياتهم وطاقاتهم المهدرة وأفكارهم ولغة عصرهم.. كنت أتمني لو تتحرك هذه الكيانات مجتمعة لتجسير الفجوة بين شبابنا وحكومتهم وتدير حواراً ديمقراطياً حراً معهم. تستمع فيه لأفكارهم وتناقشها وتستوعب مطالبهم وتهذبها.. وفي الوقت نفسه يتفاعل الشباب معها ويصغي إليها ويري ممثلي الحكومة ويسمع ردودها. فربما ذاب الجليد المفترض بينهما وزال سوء الفهم وصفت الأجواء الملبدة بالاحتيجاجات والغضب.. فكلمة السر إلي شبابنا هي الحوار العقلاني بين شتي الأطياف.. وأظنه ممكناً لو صدق العزم وخلصت النوايا فشباب اليوم يفتقد الحوار والتوجيه الرشيد حتي داخل أسرته الصغيرة.. ويمكن أن يجري مثل هذا الحوار في الجامعات والنوادي والأحزاب وداخل الأسرة والمدرسة وعلي منتديات الإنترنت ساعتها سوف تختفي هذه المجموعات الشاردة. وبدلاً من "شباب 6 أبريل" فليكن مشروعاً عاماً لكل المواطنين في مصر شباباً ورجالاً وأطفالاً ونساء تحوطه الشرعية ويلتزم باحترام القانون.
ويبقي السؤال: ألم يحن الوقت بعد لمثل هذا الحوار الجاد مع شباب مصر.. ومتي تبادر الحكومة وتتفاعل تلقائياً مع ما يجري حولها.. وترد علي ما ينشر في الصحف ومواقع الإنترنت لاسيما ما يتعلق بشئون القاعدة العريضة للشعب.. ومتي تتدارك الحكومة والأحزاب وقوي المجتمع المدني تقصيرها في التعامل مع هؤلاء الشباب واحتوائهم.. وهل ينتهي الخصام بين الحكومة والإعلام وتستدرك الحكومة الخلل الكامن في طبيعة علاقتها بالإعلام؟!
إن صناعة الأمل والتفاؤل لا شك أنها من الصناعات المعقدة والصعبة التي تحتاج إلي فهم خاص من القائمين عليها. ومن ثم فقد تأخرت مصر كثيراً في هذه الصناعة ونحن بحاجة إلي الانتقال من مرحلة أزمة الفهم إلي مرحلة فهم الأزمة ورغم كل هذه الظروف والتحديات الصعبة.. يبقي الشباب هو الأمل.. وهو المستقبل.. ولكي نبعث الأمل في نفوس الشباب.. أقول لا أمل إلا بإصلاح التعليم وهو ما جاء في بيان الحكومة الأخير أمام البرلمان ونرجو أن تصدق فيه هذه المرة . التعليم أولاً.. ثم التعليم.. وأدعو الشباب المصري إلي أن يعمل ويتعلم ويحترم العلم والعلماء.. وأدعو الجميع وفي المقدمة الحكومة والأحزاب والبرلمان إلي إدارة حوار ديمقراطي حقيقي وفعال مع الشباب.. وكفانا خصاماً وقطيعة.
الإنصاف.. يا محافظ الإسكندرية
إذا كان محافظ الإسكندرية يتصدي لمخالفات البناء فنحن معه نشجعه ونشد علي يديه بشرط ألا يضر ذلك بسكان بعض العمارات الذين يقطنون شققهم ولا مخالفات لهم.. فكيف تسمح المحافظة الموقرة بدخول المياه والكهرباء والغاز إلي جميع الوحدات السكنية بما في ذلك المخالفة وعندما يطلب سكان الشقق غير المخالفة تقوية المياه الصاعدة إليهم علي نفقتهم الخاصة يوافق مرفق المياه ولكن الأحياء تعترض وتقف حجر عثرة وترفض الحفر متذرعة بحجج واهية.. هذه مشكلة عمارات كثيرة بالإسكندرية يريد سكانها إنصاف المحافظ وحل مشكلتهم قبل دخول الصيف الذي تنقطع فيه المياه تماماً عن هذه العمارات.

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©