|
عندما يغيب القانون..!!
17 من
يونيو 2010 م
* في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم للقارة السمراء. لتتابع
بشغف مباريات المونديال الحافل بالإثارة والمتعة والبهجة..
ننشغل نحن بأحداث أخري ما كان لها أن تقع من الأساس.. وحينما
نتأمل تفاصيل المشهد نجد قاسماً مشتركاً يربط بين تلك الأحداث
جميعاً.. وهو غياب احترام القانون!!
* وقد يتساءل البعض: لماذا نجحت الساحرة المستديرة في حصد كل
هذا الإعجاب والإجماع والمشاهدة.. و لا أبالغ إذا قلت إنها أي
كرة القدم نجحت فيما أخفقت فيه السياسة.. بل جمَّعت ما فرَّقته
السياسة!!
والسبب في رأيي بسيط للغاية.. وهو شفافية ووضوح قواعد اللعبة.
وسيادة قانونها علي الجميع دون استثناءات ولا وساطات وتحيزات..
واستعداد المتنافسين كلهم لقبول أحكامها مهما تكن مخالفة
لهواهم.. علي عكس ما يحدث في حياتنا هذه الأيام من عدم التسليم
بأحكام القضاء ورفض الامتثال لسلطان القانون بدعاوي شتي.. وهو
ما يثير قلقا يستوجب الإسراع بالتغيير. تغيير الثقافة. وتغيير
الأفراد علي السواء!!
* في كرة القدم تنافس شريف. يجري وفق قواعد شفافة ملزمة للجميع.
ربما يعتريها قصور في التحكيم أو في الأداء. لكن ذلك هو
الاستثناء وليس القاعدة.. ولذلك فليس مستغرباً أن أصبحت مجالاً
تشتبك فيه السياسة بالاقتصاد. وغدت "تاجرالسعادة" لجماهير
عريضة في كل مكان. وقبلة لاستثمارات تحقق عوائد ضخمة بمليارات
الدولارات. يعود نفعها علي اللاعبين والأندية والاتحادات
والشركات الراعية وغيرها.. وهو ما يضعنا مجدداً أمام سؤال مؤسف
يختلط فيه الجدُّ بالهزل: لماذا لا تمضي أمورنا بسلاسة كرة
القدم وشفافيتها؟!
لأننا أعطينا القانون إجازة. واتخذناه مطية لأغراضنا. وبرعنا
في النفاذ من ثغراته. وتطويعه لغير ما وُضع له» والنتيجة أن
فقد القانون احترامه ومصداقيته وغاب أثره عن حياتنا.. وصارت
العدالة "فريضة غائبة" وحلقة مفقودة. حتي وجدنا أنفسنا في
مجتمع تحكمه شريعة الغاب . ويسيطر عليه منطق القوة. والبلطجة.
وتشيع فيه ثقافة الخطف والهبش والنهب والتكويش وغيرها من
مفردات ثقافة "الزحام".. فمن فئة تتحصن بامتيازات تجعلها فوق
القانون. ومن فئة تستخلص لنفسها بطرق ملتوية مكاسب غير مشروعة.
وتحصل علي أراضي وقروض ووظائف عليا ليست أحق بها من غيرها..
وتهدر مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام أبناء المجتمع.. ومن
رشوة المرسيدس. إلي مافيا الأراضي مثلما حدث في جزيرة آمون
بأسوان. أو أراضي طريق مصر إسكندرية الصحراوي وغيرهما إلي
استغلال قرارات العلاج علي نفقة الدولة. وتحقيق ثروات فاحشة من
ورائها.. إلي تزاوج المال بالسلطة و تجاهل أحكام القضاء.. و
الصدام بين جناحي العدالة "القضاة والمحامين" والإبطاء في لم
الشمل وإخماد نيران الفتنة ورتق ثوب العدالة.. وغيرها وغيرها
من الظواهر السلبية.
أفلا يشير ذلك كله إلي فقدان القانون لهيبته. حتي صار البعض
فوقه.. وللأسف نحن نضع القانون ونضع فيه الاستثناءات. ثم
نغَّيب الأصل والقاعدة. ونغلِّب الاستثناء حتي يصبح هو القاعدة؟!
* الخلاف في الرأي بين مؤسسات الدولة لا يفسد للود قضية .. و
هو دليل حيوية وعافية طالما التزم المختلفون في الرأي بروح
القانون وسعوا لتحقيق غاياته.. لكنه إذا أدي إلي الصدام وتغييب
العدالة والحسم فإنه ينال من هيبة الدولة. ويزعزع مكانتها في
نفوس أبنائها.. وهنا يستلزم الأمر ضرورة إعادة الهيبة المفقودة
للقانون. وبسط سلطانه علي الجميع دون استثناء. فالعدالة هي
الطريق لمجتمع متماسك قوي. يحتمي أفراده بسياج العدل.. فهل
يتحقق ذلك ولا تزال القدوة "غائبة" و"المرجعية" مفقودة..
والفئة المنوط بها وضع القانون أو تنفيذه تستمرئ الحصول لنفسها
علي امتيازات تخرجها من عداد المساواة. وتهدر مبدأ تكافؤ الفرص
بين الجميع حتي غدت مخالفة القانون شيئا طبيعياً لا غضاضة فيه..
وصار كل منا يريد تفصيل الأحكام وفق مشيئته وإرادته بغض النظر
عن تأثير ذلك في الآخرين!!
* ويبدو طبيعياً في سياق كهذا أن يتوق الرأي العام إلي التغيير.
تغيير يعيد له الأمل في إصلاح ما أفسده البعض.. تغيير يعيد
للمجتمع توازنه وتسليمه بحكم القانون الذي يخضع الكل لسلطانه
وزيراً أو غفيراً طَوْعاً أو كُرهاً.. تغيير يعيد للشارع
انضباطه. ويقضي علي ما به من "فلتان" يكاد يهدد أمنه وسلامه
الاجتماعي.
* لا تغيير حقيقياً من دون تعليم جيد منتج و متطور.. ولو أننا
فعلنا ذلك ما وصلنا لهذه الحال. من تردي في منظومة الصحة
وتراجع في مستوي الخريجين. أخرجهم من المنافسة في سوق العمل»
فمؤهلاتهم غير مناسبة. ومهاراتهم وكفاءاتهم محدودة. فاتجه
بعضهم للهجرة غير الشرعية وما صاحبها من أضرار. أو للعمل بأجور
متدنية. لا تسمن ولا تغني من جوع.. والنتيجة لا الدولة استفادت
من طاقة هؤلاء الشباب. ولا عاد الشباب وأهلوهم يثقون بالحكومة
وبتصريحاتها ووعودها وأرقامها حتي ولو كانت صحيحة.. ومن هنا
اتسعت الفجوة بين الجانبين.
* ما يحدث يدعونا لإعادة النظر في أمور كثيرة لا مفر من
مراجعتها. ففي غياب القانون كل شيء مستباح. وهو ما يمهد
لاهتزاز القيم. وسيادة البلطجة وثقافة النهب والتكويش. وشريعة
الغاب!!
مطلوب منا مثلاً تقييم تجربة "الوزراء رجال الأعمال" وهل حققت
المنشود منها أم أحدثت شرخاً في المجتمع. وباعدت بين فئاته
وطبقاته.. وهل استطاع هؤلاء "الوزراء" الفصل بين مصالحهم
وشركاتهم ومناصبهم الوزارية.. وهل طغي النفوذ. واختلط الخاص
بالعام.. وحتي لو ترك هؤلاء المسئولون إدارة شركاتهم لأقاربهم
وشركائهم فكيف نضمن ألا يستفيد هؤلاء من مغانم "نفوذهم" ومكاسب
"سلطاتهم" وامتيازات تأتيهم حتي لو لم يسعوا إليها. ورغم ذلك
فإنهم قد يبخلون مثلاً علي المواطن ببضعة أمتار يبني عليها
بيتاً يؤوي أسرته. أو شقة صغيرة يحتمي بها. أو قرار بالعلاج
علي نفقة الدولة يقيه شرَّ المرض أو الموت!!
* لقد كشفت الأحداث الأخيرة عن حالة من الاعوجاج والفوضي.
وجعلتنا في مواجهة ما لا مفر من مواجهته وهو فتح الملفات
المسكوت عنها.. وعلي الحكومة ألا تنتظر حتي يتدخل الرئيس
كعادته دائماً لتقويم المعوج. وتصويب المسار. كما حدث مؤخراً
في أراضي جزيرة آمون بأسوان.. فللرئيس مهام أبعد وأعباء أكبر
من ذلك بكثير .. فكيف تتنفع "حفنة" من الناس بالسمسرة والاتجار
بمساحات شاسعة من الأراضي. ويكسبون من ورائها ثروات طائلة من
دون إنتاج حقيقي يفيد هذا البلد ومواطنيه بينما لا يجد الشباب
مسكنا صغيراً يبدأ به حياته الزوجية؟!
* متي يصبح القانون فوق الجميع. وأكبر من الأشخاص مهما تكن
وظائفهم ومكانتهم.. ومتي نسدّ ثغرات القانون ليصبح كالسيف.
قاطعاً لكل يد تعبث به. أو رجل تدوسه وتتخطاه.. متي يستمد
القانون قوته من تنفيذه علي الجميع.. ومتي ينحني له الكبير
والصغير. القوي والضعيف إجلالاً وتعظيماً.. و احتراما لهيبته..
متي يبادر إلي احترامه رجل القانون المنوط به إعماله. ورجل
الأمن المنوط به تنفيذه. ومتي يسود علي رقاب كل العباد. متي
يكف بعض الذين يُفترض أنهم مُثُلى عليا لغيرهم عن الرقص عراة
دون حياء ولا خجل.. وينسون دائماً أنه:
إذا كان ربُّ البيت بالدف ضارباً
فلا تَلُم الصبيان فيه علي الرقص
* يا سادة.. الناس تنتظر أن تُعاد للقانون هيبته.. فإذا أردنا
المساواة فعلينا بإلغاء جميع الحصانات والامتيازات التي تجعل
فئة معينة فوق الجميع.. فالمواطنون سواسية أمام القانون
والدستور وتغيير الأشخاص من دون احترام القانون. أو من دون
تغيير الطريقة التي يعمل بها هذا القانون لن يجدي شيئا.. فهل
نتدارك الأمر قبل أن يستفحل الخطر وتستعصي مشكلاتنا علي الحل؟!
* إننا نثق في نزاهة "النائب العام" المستشار عبدالمجيد محمود
الذي لا يرضيه أبداً أن يكون أحد مهما يكن فوق القانون.
لا مستقبل .. في غيبة الإبداع !!
* لم يعد هناك مستحيلى في عصر العلم.. وصار العالم كله قرية "كونية"
صغيرة في عصر الاتصالات والمعرفة.. وبين العصرين بزغت مكتشفات
واختراعات نقلت البشرية نقلة هائلة إلي المدنية والتقدم ..
فَمنْ كان يتصور مثلا في عصور سابقة أن يري ما يحدث في العالم
كله علي شاشات التليفزيون أو عبر مواقع الإنترنت أوخطوط
الموبايل لحظة بلحظة.. أو ينتقل بالطائرة لأي مكان علي ظهر
البسيطة في بضع ساعات.. أو يذهب في رحلة إلي الفضاء علي بساط
الريح أو بسفن الفضاء.. مَنْ كان يتصور أن يري بيوتاً "ذكية"
كما نراها الآن في كوريا الجنوبية مثلاً؟!
* لست في حاجة للقول إن مصر تطورت كغيرها من البلدان تطوراً
كبيراً. لا سيما في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
واستفادت في ذلك من تطور المعرفة. ولا تزال إمكاناتها واعدة
مبشرة بالأمل. وإنجاز طفرات هائلة في هذا المجال.
* لم تأت اختراعات واكتشافات العلماء مصادفةً. ولا خبط عشواء.
بل وقف وراءها جهود علماء واصلوا الليل بالنهار .وعكفوا سنوات
وسنوات علي دراساتهم وأبحاثهم المضنية التي نقلت البشرية جميعاً
من طور إلي طور. ومن مرحلة لأخري في سلم الحضارة والتمدين..
كما صادفت حكومات شجعت التعليم. واحتضنت الموهوبين والمبدعين.
ووفرت لهم مناخاً ملائماً للابتكار. وسخّرت لهم إمكانات هائلة
للإبداع وقيادة البشرية لمزيد من الرفاهية والرخاء والتقدم.
* ومن ثم فإصلاح التعليم لم يعد مما يقبل التسويف أو الإبطاء.
بل هو في حاجة إلي جراحة عاجلة . وعناية طويلة آجلة . ومصداقية
وجدية وإرادة تبعده عن المهاترات والأهواء. أو الحجج
والمزايدات. وتجنبه الصدام مع البيروقراطية وأعداء النجاح.
فالتعليم الجيد شرط لأي تقدم . وعمود لأي تنمية.. ومن ثم فعلاج
رداءة التعليم مقدّم في رأيي إن لم يكن أشد خطراً علي علاج
الفساد. والفوضي. وخرق القانون.. فلو حصل هؤلاء الفاسدون أو
الخارجون علي القانون علي تعليم جيد ما أفسدوا ولانصلح بهم حال
المجتمع كله!!
* ولا غرابة فيما يحدث كل عام في امتحانات الثانوية. ولا عجب
أنها لا تزال تمثل رعباً ومعاناة للطلاب وأسرهم » فالامتحان
بشكله التقليدي لا يزال هو السائد والسيد في بلادنا. وهو ما
كان سبباً في إفساد التعليم. وناتجاً طبيعياً لتخلفه وجموده.
حيث ظل يراوح مكانه بين الحفظ والاستظهار تارة. والغش
والاستهتار تارة أخري.. فأني يخرج لنا مبدعين قادرين علي الفهم
والتحليل والنقد والتقييم. كما هو حال البلاد المتقدمة؟!
* وليس مستغرباً والحال هكذا أن يخرج علينا وزير التعليم أي
وزير تعليم بعبارته الأثيرة التي يرددها في هذا الوقت من كل
عام: "الامتحان لن يخرج عن المناهج. وهو في مستوي الطالب
المتوسط"!!
وأتعجب كيف يساوي واضعو الامتحان بين الطالب المتميز وغيره من
ذوي القدرات المحدودة؟!.. بل ما حاجتنا إلي أمثال هؤلاء في
التعليم العام.. ثم أليس التعليم الفني مع احترامنا له أولي
بهم وبأمثالهم؟!
أتصور أننا إذا ظللنا علي هذه الحال فلن نحصد إلا مزيداً من
الخريجين الضعاف الذين لن يستطيعوا مواكبة سوق العمل وليس في
مقدورهم النهوض بمتطلبات البحث العلمي الجاد!!
والسؤال: كيف نخرج من هذا النفق التعليمي المعتم؟!
والإجابة موجودة بالتفاصيل في الكتاب المهم للمفكر الناقد د.طه
حسين "مستقبل الثقافة في مصر".. فكأن الرجل لا يزال بيننا يرقب
ويري سوء أحوالنا التعليمية.. فاقرءوه إن كنتم حقاً تريدون
إصلاح التعليم!!
* وفي السياق ذاته.. لماذا لا نشجع فكرة رئيس الوزراء د.نظيف
بإنشاء كليات "فائقة" تواكب أحدث ما وصل إليه التعليم في
تخصصاته المختلفة وتضارع أعرق جامعات العالم المتقدم» إذ يمكن
مثلا اصطفاء مجموعة أو نخبة متميزة من طلاب كليات الزراعة علي
مستوي القطر كله. ليلتحقوا بكلية زراعة جديدة متميزة. يدرسون
فيها مناهج تناسب قدراتهم. وتؤهلهم ليكونوا نواة حقيقية لبحث
علمي منتج ومبدع.. ويمكن للدولة أن تحتضنهم وتتبناهم وتوفر لهم
جميع الإمكانيات اللازمة لمزيد من النبوغ والعطاء والتفوق..
وقِسْ علي ذلك سائر مجالات التعليم والبحث العلمي في الكليات
الأخري.. ويمكن للمجموعات المصطفاة في كل تخصص أن تشكل نواة
حقيقية لنهضة جادة لمصر. جنبا إلي جنب ما يجري من إصلاح شامل
للمنظومة التعليمية برمتها.
* وفي الاتجاه نفسه يتبني الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات
وتكنولوجيا المعلومات استراتيجية جديدة ومشروعاً مماثلاً في "الإبداع
التكنولوجي" ليكون عنوانا رئيسياً للسنوات العشر المقبلة .
وأساساً للاقتصاد والمعرفة القائمة علي الإبداع والقيمة
المضافة. حتي تتبوأ مصر مكانها اللائق علي خريطة الملكية
الفكرية العالمية بين المنتجين والمصدرين لا المستوردين و
المستهلكين.
* للإبداع التكنولوجي فوائد عديدة فهو من ناحية يقدم حلولاً
حقيقية لمشكلاتنا القومية في جميع القطاعات. كالصحة. والنقل.
والتعليم.. وغيرها. ويخلق من ناحية أخري فرص عمل تصديرية ذات
قيمة عالية باستخدام تكنولوجيا المعلومات.
* وتتوفر لدينا عناصر تلك الاستراتيجية كافة» فمصر غنية
بمواردها البشرية. وتمتلك بنية "اتصالاتية" وتشريعية قوية.
ولدينا مناطق تكنولوجية واعدة. كالقرية الذكية. والمنطقة
التكنولوجية بالمعادي. فضلاً علي برامج التدريب والتنمية
البشرية. والشراكة الناجحة مع أسواق العالم المختلفة.
* ولهذا كله فإن الدكتور طارق كامل متفائل بنجاح الاستراتيجية
الجديدة للإبداع التكنولوجي. لا سيما بعد نجاحنا في مجال "التعهيد".
واقتراب صادراتنا فيه من المليار دولار. معتمدين علي 30 ألفاً
من أبنائنا المؤهلين للعمل في هذا المجال» ينتج كل واحد منهم
قيمة مضافة لمصر تعادل 30 ألف دولار سنوياً. وهو ما يرفع مصر
للمرتبة الخامسة عالمياً في هذا النوع من الخدمات.
* ويتوقع الوزير في السنوات الأربع الأولي من تلك الاستراتيجية
أن تتضاعف القيمة التصديرية المضافة بنحو مليار دولار أخري
وذلك بحلول عام 2015. ومن ثم فقد تجاوزنا مرحلة "التعهيد" إلي
مرحلة "الإبداع التكنولوجي".
* ما يعنينا في ذلك كله أن مصر غنية بالبشر. كما هي غنية
بالموقع ومناخ الاستثمار الجاذب في هذا القطاع الحيوي الواعد..
فقط تحتاج لمن يحسن توظيفها مثلما فعل د.طارق كامل. الذي أتمني
أن يحذو وزراؤنا كل في مجاله حذوه. بتشجيع المواهب. واحتضان
الكوادر والمبدعين. وأن يجزلوا لهم العطاء والحوافز حتي يضيفوا
لاقتصادنا القومي إنتاجاً حقيقياً يرفع مصر لمكانها المستحق.
وينقلها من حالة النمو المتباطئ إلي الحركة السريعة التي تناسب
إيقاع العصر ومتطلباته.. بدلاً من تركهم عاطلين مشتتين تائهين..
أو نهباً لمن يستنزف عقولهم ويستحوذ علي أفكارهم وإبداعهم في
الخارج !!
|