السيرة الذاتية
معا للمستقبل
 البوم صور
حوارات
معرفه بلا حدود
الخط الساخن
الو

 

 

متي تصبح مصر من"النمور الاقتصادية" ؟!
11  من مارس  2010 م

 

* ماليزيا.. سنغافورة.. هونج كونج.. ثلاثة بلاد زرتها أخيراً.. وأعادت إلي ذهني سؤالاً قديماً متجدداً.. ربما لم أجد له
إجابة شافية حتي الآن : ماذا يمنعنا من أن نحاكي تجارب مثل هذه الدول الناجحة التي كانت مثلنا وربما أقل منا .. لكنها
قفزت قفزات هائلة. وارتقت مدارك عالية علي طريق العلم والتقدم والتطور.. وهو ما لم يتحقق من فراغ.. بل جاء بجهد
دءوب. وتخطيط علمي مدروس. وتنفيذ محكم. واستثمار أمثل للجهود والطاقات.. وقبل هذا وذاك بالتنظيم الجيد
وسيادة القانون علي الجميع دون استثناء واستغلال الوقت والإدارة الرشيدة والرؤية الثاقبة والإرادة التي لا تكل ولا
تمل.. فإذا ما علمنا أن تلك الدول تري مصر بوابة للعرب وأفريقيا.. فكيف نستثمر هذه الرؤية.. وكيف نستفيد من
تجاربها الناجحة.. ونحاكيها لننطلق مثلها علي طريق النمور الاقتصادية والكيانات الكبري؟!
* ماليزيا مثلاً دولة عصرية بكل ما تعنيه الكلمة من معني. فرغم تعدد الأعراق والديانات بها فإنها استطاعت بوحدتها
الوطنية. وتجانس نسيجها الاجتماعي. وقيادتها الرشيدة الواعية التي تمثلت في رئيس وزرائها مهاتير محمد أن تنتقل
من وهدة التخلف وهوة الفقر إلي رخاء ووئام ورقي ومكانة دولية محترمة.. وهو ما أنقذها في الوقت ذاته من كوارث
محتملة وصدامات كانت وشيكة بين أعراقها ذات الأيديولوجيات المختلفة كما يحدث في بلاد كثيرة حولنا ..فماذا فعل
مهاتير محمد..؟!
* يمَّم الرجل وجهه شطر اليابان. ذلك العملاق الآسيوي البازغ.. واستوحي تجربتها الناجحة في التعليم والبحث العلمي
والتقدم التكنولوجي.. وأدرك بفطرته وحسه السياسي أن البداية لابد أن تنطلق حتماً من التعليم.. فأحدث تغييراً جذرياً
في منظومته.. ثم مدّ بصره إلي ثقافة المجتمع. فعمد إلي نشر قيم التسامح والمواطنة الحقة. والسلام الاجتماعي بين
فئات المجتمع كافة. فصار اختلاف الأعراق والديانات ثراءً إنسانياً وحضارياً وتكاملاً لا تعارض بينها ولا تنافر ولا تمييز
ولا احتقان.. هكذا بني مهاتير ماليزيا المتقدمة التي حازت إعجابي وإعجاب الكثيرين قبلي وربما بعدي.. !!
* الأمر نفسه وجدته في سنغافورة.. بل إني أحسبها سبقت ماليزيا في سباق التقدم والتطور. وأحسب أيضاً أن تجربتها
كانت ماثلة في ذهن مهاتير محمد الذي لابد أنه تأثر بأفكار رئيس وزرائها القوي. واستوحي تجربته الناجحة في العلم
والتكنولوجيا التي حولت سنغافورة من جزيرة صغيرة تعتمد في اقتصادها علي نشاط"الصيد" إلي عملاق اقتصادي.
وصناعي. وخدمي."ومارد تكنولوجي".. يشق طريقه بقوة وثبات إلي عالم الكبار في العلم والاقتصاد والتكنولوجيا
الفائقة.. !!
* وفي هونج كونج لا تكاد تشعر بفارق يذكر بينها وبين ماليزيا أو سنغافورة. غير أنها تختلف في طبيعتها الجغرافية
والسياسية. إذ هي لا تزال تابعة للصين. رغم أنها تتمتع بحكم ذاتي.. !!
والسؤال كيف أحدثت تلك الدول الثلاث نقلة نوعية بهذا الحجم والمستوي.. وكيف تعاملت مع أولويات التقدم والتنمية..
هل اتخذت الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي مدخلاً للتنمية الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية.. أم بدأت
بالاقتصاد باعتباره قاطرة النمو.. ؟!
* كانت البداية من إصلاح منظومة التعليم وتغيير سلوك وثقافة البشر وعاداتهم.. ثم جاءت التنمية الاقتصادية لتحقق
مطالب العدالة الاجتماعية ومقتضياتها. التي أفضت بدورها إلي إصلاح سياسي حقيقي ومتميز ينطوي علي تحول
ملموس إلي الديمقراطية والحكم الرشيد.. وليس بحديث أجوف عن"مجرد رغبة" في"تغيير نخبوي فوقي" يكاد لا
يصل إلي قاع المجتمع حتي يتبخر وتتلاشي آثاره!!
* تأثرت البلاد الثلاثة ــ باعتبارها جزءاً من المنظومة العالمية ــ بالأزمة المالية تأثراً واضحاً.. حتي انخفضت معدلات
نموها إلي ما دون الصفر.. لكنها سرعان ما استردت عافيتها الاقتصادية. وعاودت الارتفاع بمعدلات النمو إلي 2%..
وأغلب الظن أنها ستعود إلي سيرتها الأولي ومستويات نمو ما قبل الأزمة.. وربما ترفعها في الفترة المقبلة إلي ما فوق
ذلك ..
* حققت البلاد الثلاثة ــ في رأيي ــ معجزات اقتصادية. إذ أهلت كوادرها الشابة بتعليم عصري متطور ومبدع. وتدريب
مستمر ومنتج. وهما عماد أي نهضة أوتنمية حقيقية.. وحين نعلم أن سنغافورة خصصت ما يقرب من نصف ميزانيتها
العامة للتعليم والبحث العلمي وحدهما.. ندرك بوضوح كيف تقدمت ووصلت إلي ما هي عليه اليوم..؟!
وحين هبَّت رياح الأزمة المالية سارعت سنغافورة إلي ضخ 20 مليار دولار في عام 2009 وحده لامتصاص آثار تلك
الأزمة . ونحو 7 مليارات أخري لإنعاش اقتصادها في العام الحالي "2010".. والسؤال الذي أوجهه لحكومتنا: كيف
جري توزيع هذا المبلغ ..؟!
ــ أولاً: تم تخصيص 5.5 مليار دولار لتحسين سوق العمل. ورفع معدلات الإنتاجية علي مدي السنوات الخمس المقبلة .
ــ ثانياً : تم ضخ 1.5 مليار دولار لتحسين الأوضاع الاجتماعية للأسر. منها 230 مليوناً لتخفيض الضريبة العقارية عن
كاهل معظم الفئات المالكة للعقارات. و400 مليون دولار لصناديق رعاية المسنين. وتخفيض الضرائب المستحقة علي
المعاقين والمقيمين بمسكن العائلة.. كما جري تخصيص 230 مليوناً لدعم التعليم بعد الثانوي. و500 مليون دولار
لتقوية برنامج التأمين الطبي لشرائح المجتمع فوق الـ 50 عاماً.
* أرأيتم كيف تفكر حكومات هذه الدول في شعوبها.. وكيف تحملت نيابة عنهم النصيب الأكبر من تكاليف الأزمة
المالية.. وكيف رفعت عن كاهلهم تداعياتها وأعباءها. فالدولة هناك تدعم أصحاب الأعمال حتي تحتفظ للعمالة بوظائفها
دون خفض أو تسريح جماعي.. وهنا تتحقق وظيفة الدولة في الاقتصاد الحر بمراعاة البعد الاجتماعي وتحقيق العدالة
بين أفرادها.. وإذا كان د.طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزميله د.محمود محيي الدين معجبين
بتجربة سنغافورة وماليزيا وهونج كونج التي زاراها أكثر من مرة.. فهل ينقلان لزملائهما في الحكومة كيف تقدمت تلك
الدول.. وكيف راعت الأبعاد الاجتماعية . لدي شروعها في الإصلاح الاقتصادي أو عند مواجهتها تداعيات الأزمة
المالية.. وهو ما لم تفطن إليه حكومتنا الرشيدة عند تطبيق"الضريبة العقارية".. فلم تحقق مواءمة سياسية كانت
مطلوبة.. ولم تحسن اختيار الوقت. ولا الطريقة التي خاطبت بها الناس.. بل تناست أن لدينا شرائح اجتماعية كبيرة لا
تزال تئن من وطأة الأزمة المالية.. ولا تحتمل مزيداً من الأعباء في الوقت الراهن.
* المراقب لتطور البلاد الثلاثة يجدها تحولت تحولاً نوعياً في سنوات معدودة.. وحققت إنجازاً مشهوداً رفع مؤشرات
التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها درجات عالية. وجعلها بلاداً منتجة صناعياً وزراعياً وتكنولوجياً وخدمياً حتي تفوقت
في مجالها الإقليمي "جنوب شرق آسيا" والعالمي. رغم أنها فقيرة في الموارد الطبيعية.. وتقل عنا كثيراً في الموارد
البشرية.
* وعلي الرغم من أن زيارات وزرائنا لتلك الدول البازغة اقتصادياً مطلوبة وضرورية لنقل الخبرات وجذب الاستثمارات
والترويج لمصر بشكل لائق والتعرف علي تجاربها من قريب.. وهو ما حاوله وزيرا"الاتصالات" و"الاستثمار" حين
ذهبا إلي هونج كونج ليعرضا خلال مؤتمر"اليورومني" فرص الاستثمار الواعدة. وما تقدمه مصر من محفزات
للمستثمرين.. وكيف تعاملت مع الأزمة المالية.. رغم أن ذلك مطلوب ومهم فإن لي عتاباً علي د. محمود محيي الدين
باعتباره المسئول عن تنظيم هذا المؤتمر . حيث لم يحضره ــ للأسف ــ إلا نفر قليل من الأجانب ربما لا يتجاوزون
أصابع اليدين.. وإن كان العدد قد زاد في مؤتمر آخر عُقد للغرض نفسه في سنغافورة.. حتي بدا الأمر في هذا وذاك
وكأننا قطعنا كل هذه المسافات لنخاطب أنفسنا. لا لتعريف الآخرين بحجم قدراتنا ومبلغ إمكاناتنا الاقتصادية.. فهل يُعقل
ذلك؟!
* ما حدث يثير العجب.. ويطرح سؤالاً يتعلق بحقيقة الدور الذي تقوم به سفاراتنا وقنصلياتنا ومكاتب تمثيلنا التجاري
في مثل تلك البلدان. وهي الأجهزة التي يُفترض أن تقوم بالدعاية لمصر والترويج لها. وإبراز الفرص المتاحة للاستثمار
بها أمام مجتمع الأعمال في محيطها. لوضعها علي الخريطة العالمية في هذا المجال.. فهل ما حدث في هونج كونج
يرجع لقصور في أداء تلك الهيئات. وتركيزها علي مراسم الاستقبال والتشريفات والعمل الدبلوماسي التقليدي فحسب.
وإغفالها الجانب الاقتصادي والاستثماري..؟!
في تصوري أن أداءها الاقتصادي لم يصل بعد إلي ماهو مطلوب منها. بدليل العجز الصارخ في ميزاننا التجاري مع تلك
الدول. وهو ما يجعل دور سفاراتنا ومكاتبنا بالخارج في حاجة إلي مراجعة وتصويب مسار عاجل. وإيجاد آلية عمل
مختلفة.. فما يُنفق عليها كثير ولابد أن يقابله عائد ومردود حقيقي يعود بالنفع علي الاقتصاد والتنمية ونقل التكنولوجيا
من هذه البلدان المتقدمة.
* وكان طبيعياً في سياق كهذا أن أسأل سفراءنا في البلاد الثلاثة عن حجم الميزان التجاري لمصر مع تلك الدول..
وجاءتني من الثلاثة إجابة واحدة بأن كفة الميزان لا تميل مطلقاً لصالح مصر بل تميل بقوة ناحية الدول الأخري.. فنحن
نستورد أكثر مما نصدر.. ونستهلك أكثر مما ننتج.. ونتكلم أكثر مما نعمل.. وأظن أن العجز التجاري المصري يتكرر
أيضاً مع معظم الدول ومن ثم فالمراجعة باتت ضرورة و لازمة .. لنعرف كيف يمكننا تحقيق التوازن في الميزان
التجاري لصالح مصر مع غيرها من دول العالم .
* ليس عيباً أن نسترشد ونتعلم من تجارب ناجحة لسنغافورة أو ماليزيا أو حتي تايوان.. فكيف نطمئن إلي القول إن
اقتصادنا قوي. واستثماراتنا في ازدياد.. بينما تأتي الأرقام متواضعة عن حجم استثماراتنا وعائد إنتاجنا.. وهو ما يعني
في المقابل تنامي البطالة. وضآلة دخل الفرد المصري. مقارنة بنظيره في تلك الدول المنتجة.. وكيف نتحدث عن التنمية
البشرية والأرقام المرصودة للتعليم والصحة والخدمات الأساسية لا تزال دون المستوي؟!
* زيارات وزرائنا للخارج مهمة. ولا غني عنها. شريطة أن تجلب مزيداً من فرص الاستثمار والتصدير. وتفتح أسواق
تلك الدول أمام منتجاتنا. وتنقل التكنولوجيا وتساعد علي توطينها في مصر.. وهو ما أظنه تحقق في قطاع الاتصالات
وتكنولوجيا المعلومات علي يد الوزير الشاب د.طارق كامل الذي تحول بهذا القطاع إلي قطاع منتج وداعم لخزينة
الدولة. وليس عالة عليها كما هو حال قطاعات أخري.. ولا يزال بجهوده المتواصلة قطاعاً واعداً يبشر بمزيد من فرص
الاستثمار. وجلب المزيد من العملة الصعبة. بفضل ما يتبناه من سياسات جديدة للإبداع التكنولوجي لخلق قيمة مضافة
للاقتصاد المصري. وحل مشاكل عديدة علي مستوي قطاعات الخدمات في الفترة المقبلة.. والأرقام وحجم الاستثمارات
في قطاع الاتصالات شاهدة علي ذلك.. ومن ثم فقد وصف سفيرنا في ماليزيا هاني شاش د.طارق كامل بأنه وزير متفرد
ومتميز. وقال عنه :"قابلت وزراء كثيرين في ماليزيا.. لكني لم أشهد كثافة في الجهد. وكثرة في حجم الأعمال
والمقابلات كالتي ينهض بها د.طارق كامل. فهو وزير شديد الإخلاص والتفاني في خدمة مصر.. وقد أرهقتني جولاته
الدءوبة علي مدي يومين متواصلين".
* لا مانع من قيام وزرائنا جميعاً بزيارات مماثلة ــ فرادي أو جماعات ــ إذا ما حققوا تلك الأهداف.. لكن الأهم ــ في
رأيي ــ أن نبادر من الآن إلي تغيير صورة مصر لدي مجتمع الأعمال في تلك البلاد. وإبراز ما تتمتع به مصر من
إمكانيات استثمارية واعدة. وما تمنحه من تسهيلات وحوافز للمستثمر الأجنبي.. هنا فقط يمكن أن يكون لتلك السفريات
والزيارات الخارجية معني وهدف أو عائد ومردود علي اقتصادنا.. علي أن يسبق ذلك ويصاحبه إعداد جيد. ودعاية
ملائمة. وتهيئة مناسبة. من جانب سفاراتنا ومكاتب تمثيلنا التجاري بالخارج.. وهو الدور الذي أري أنه غير فعال حتي
الآن.
* ويبقي أن تجتهد حكومة د.نظيف في تحسين بيئة الاستثمار أكثر وأكثر. بتوفير ما يلزم من أراضي وعمالة.
وتشريعات حاضنة جاذبة. حتي تنهض مصر وتتقدم. وتصير بلداً منتجاً وليس مستهلكاً.. بلداً مصدراً وليس مستورداً..
صانعاً وليس عالة علي الآخرين.. وهو ما تستحقه بلدنا بل تستحق ما هو أكثرمن ذلك.. ولا يكفي أن يبالغ وزيرا"
الاستثمار" و"الصناعة" في إعطائنا أرقاماً غير متحققة علي أرض الواقع.. بل ينبغي أن يستلهما ويحاكيا تجارب
ناجحة كالتي أشادا بها في ماليزيا وسنغافورة وهونج كونج.. وأتساءل أخيراً متي تصبح مصر من النمور أو حتي"
الفهود" الاقتصادية..؟!
 

إضاءات


* للرئيس مبارك محبة كبيرة في قلوب المصريين جميعاً.. يعبرون عنها بتلقائية وعفوية تميز بها شعب مصر عما
سواه.. وتتفجر ينابيع هذا الحب في قلوب تحب بالفطرة.. وتظهر هذه المشاعر الصافية في الملمات والشدائد.. وهو ما
بدا جليا بلا رتوش في الفترة الأخيرة وهم يتابعون بشري نجاح الجراحة التي أجريت للرئيس مؤخراً في مستشفي
هايدلبرج الألماني..
هكذا.. هم المصريون دائماً تقرب بينهم الشدائد. وتكشف عن معدنهم الأصيل. ووقوفهم خلف رئيسهم. مصدر أمنهم
وسياج أمانهم.. يلتمسون عنده الحكمة والمهارة في قيادة سفينة الوطن نحو غايتها المنشودة.. ويجدون عنده العون
الصادق والحرص الأمين علي مصلحتهم وراحتهم كلما ضاقت بهم السبل أو اشتدت بهم الصعاب.
* المشاعر الفياضة والحب الغامر الذي أحاطت به جماهير مصر رئيسها.. لم يأت من فراغ.. بل لأنه رمز للبطولة في
الحرب وتحرير الأرض والعرض.. وركن متين للطمأنينة والسكينة.. يأوون إليه في كل الأوقات.
* وهكذا بات الناس يتساءلون عن صحة الرئيس. ليطمئنوا علي حاضرهم ومستقبلهم.. وهكذا تمنوا عن بكرة أبيهم
شفاءه العاجل وعودته سريعا إلي أرض الوطن.. حتي يناموا قريري العين. مرتاحي البال. لا يتهددهم خطر من قريب أو
بعيد كما يتهدد غيرهم في بلاد أخري.. والأمثلة من حولنا كثيرة..
* هكذا جاءت رسالة الرئيس واضحة وشفافة ليعلم الناس ما يخص رئيسهم.. وحتي لا تجد الشائعات والأقاويل طريقها
إليهم.. فلا أسرار بين القائد وشعبه.. وكما خطا بنا خطوات غير مسبوقة نحو الديمقراطية والتعددية والحراك السياسي.
وحرية الرأي والتعبير. التي نتفيأ ظلالها جميعاً.. فقد خطا بنا اليوم خطوات أبعد علي طريق الشفافية. فبعد أن كان
الحديث عن"صحة الرئيس ــ أي رئيس ــ خطاً أحمر لا يجوز الاقتراب منه.. صار برغبته أمراً متاحاً للناس جميعاً.. بل
إن الرئيس يراه حقا للمواطنين حتي لا يساورهم القلق عليه. أو يستبد بهم الخوف علي صحته.. وهو ما أشادت به
الصحف العالمية".
* امتَّن الرئيس للمشاعر الطيبة التي أحاطت به من كل جانب.. من كل مواطن علي أرض مصر وخارجها.. ورأي ذلك
كافياً للتعبير عن صدق محبة الناس له.. ولم يشأ أن يكلفهم أعباء أخري فوق طاقتهم. ومن ثم فلم يرغب في نشر
التهاني بسلامته ونجاح الجراحة التي أجريت له.. وهكذا يشعر الرئيس ببني وطنه في القرب والبعد. والسراء
والضراء.. فلا أقل من الدعاء له بموفور الصحة ودوامها.

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©