|
صراحة د. نظيف.. ومزاج شعب.. !!
11 من فبراير 2010 م
* ماذا حدث للمصريين.. ولماذا صار المزاج العام سلبياً يغلّفه
الإحباط والكآبة.. ويسيطر عليه شعور بعدم الرضا وبأننا في
تراجع علي عكس ما تقوله الأرقام والحقائق من إنجازات وتقدم في
مجالات كثيرة.. ولماذا كان الناس في عصور سابقة رغم سوء
أحوالهم وكثرة مشاكلهم أكثر رضا وسعادة.. ولماذا لا يشعر الناس
بإنجازات الحكومة رغم وجودها في الواقع.. وهل من مصلحتنا بقاء
الحالة العامة علي هذا النحو..؟!
* تلك الأسئلة وغيرها كانت مثار نقاش موضوعي وعقلاني. دار بين
رئيس الوزراء وعدد من الكتاب والصحفيين.
و خرجتُ منه بقناعة مفادها أن د. نظيف - علي عكس ما يشيعه عنه
البعض - سياسي من طراز فريد. لديه بصيرة سياسية. ورؤية واسعة
أخطأ الكثيرون قراءتها وفهمها.. ولا ينقصها - في رأيي - إلا
احتكاك أكثر بالقواعد الشعبية العريضة. وتواصل أكبر مع الناس»
فهو لا يميل - كغيره - إلي الاستعراض والبروباجندا.. بل يفضل
العمل علي الكلام. ويخضع كل شئ لديه للقياس والحساب الدقيق.
والمنطق الرياضي الذي لا يميل للهوي. ولا يخضع للمزاج.. بل
يبتعد عن "الشخصانية" و "الذاتية".. ولا يتوقف كثيراً عند ما
يقال عنه هنا وهناك.
* كان د. نظيف صريحاً جريئاً وموضوعياً في مناقشته عدداً من
المسائل والقضايا المهمة والحقائق التي كثيراً ما تجلب عليه
صراحته فيها كثيراً من المتاعب.. وقد رأيت أنها جديرة بالتحليل
والتأمل.
* وقد تمني بداية أن تتغير الحالة السلبية التي يبدو عليها
الناس.. وأن تتبدل إلي حالة إيجابية وتفاؤل بالمستقبل. حتي
ننهض ونتقدم. فذلك يخلق مناخاً موائماً يجعلنا قادرين علي
الإنجاز والتطور.. ففريق الكرة الذي ينزل إلي الملعب وبداخله
شعور بالانهزام سيهزم حتما حتي ولو كان قوياً.. والعكس صحيح
تماماً.. فالروح الإيجابية التي ظهر عليها منتخبنا الفائز
بالبطولة الأفريقية الأخيرة كانت كلمة السر فيما حققه من
انتصارات.. والسؤال: كيف نستثمر "السعادة" التي وجدها الناس في
انتصاراتنا الكروية.. وكيف نبني عليها في مجالات الإنتاج
والتنمية والتقدم ؟!
* لم يخف د. نظيف أن هناك متاعب ومشكلات لدي الناس. لأسباب
محلية وخارجية.. فالأزمة المالية أثرت - من دون شك - علي
اقتصادنا شأننا شأن دول العالم أجمع.. لكن المواطن في مصر لم
يشعر بوطأتها كما شعر بها نظيره في أوروبا وأمريكا. فالدولة
هنا تحملت عنه أعباء وتكاليف تلك الأزمة. فلم نشهد تسريحا
للعمالة واستغناءات كثيرة عن الموظفين مثلما حدث في بلدان أخري
أكثر منا قوة وغني.. ألقت بتبعات الأزمة علي كاهل مواطنيها..
أما الحكومة عندنا - وكما يقول د. نظيف - فلم تلجأ لهذا
الأسلوب ولم تترك المواطن وحده في مواجهتها.. ومن ثم فلم يتحمل
إلا النزر اليسير من تكلفتها.. وكان الحفاظ علي العمالة هو
أكبر همها ومبلغ اهتمامها وحرصها.
* لكن ليس معني ذلك أن الحكومة تتدخل في النشاط الاقتصادي
للجماعات أو الأفراد. فهي لا تفعل ذلك إلا حين تري الخروج علي
النص. والانحراف عن اللحن. فهي بمثابة ضابط إيقاع يحفظ لفريق
العازفين توازنه اللازم لئلا يقع نشاز يفسده.. واللحن هنا هو "تحقيق
العدالة الاجتماعية" و "تحسين مستوي معيشة المواطنين" في نظام
اقتصادي حر. يلعب فيه السوق الدور الرئيسي. وتراقب الحكومة مدي
الالتزام بالضوابط والمعايير التي وضعتها لتنظيم العلاقة بين
أطرافه.
* نعم.. لم نحقق بعد كل أهدافنا.. لكن واقع الحال يقول إننا
نتحسن.. هكذا قال د. نظيف رداً علي من سأله: أين هي إنجازات
الحكومة والشباب عاطلون ؟!.. وقال أيضاً: عندما يصل الإنجاز
إلي 100% ثم يهبط إلي 60% ثم يعاود الارتفاع إلي 70%.. معني
ذلك أن هناك تحسناً.. ويبقي أن تركز الحكومة علي ال 30%
الباقية.. فلو أن هناك 70% من المواطنين تيسرت لهم أسباب
الحياة ويستطيعون التغلب علي ما يقابلهم من تحديات.. فلا يبقي
علي الحكومة إلا النهوض بأحوال النسبة الباقية من المواطنين
وهي ال 30% وتحسين معيشتهم..
* في كل عام تقدم الحكومة كشف حساب بما تم إنجازه علي أرض
الواقع مشفوعاً بالأرقام.. ومعيار الإنجاز هنا هو البرنامج
الانتخابي للرئيس مبارك. وما وعد به شعبه.. وقد أنجزت الحكومة
النسبة الأكبر منه علي مدي السنوات الأربع الماضية بمعدلات
تفوق النسبة المقررة في بعض القطاعات. وبنسبة أقل في قطاعات
أخري.. وتجاهد الحكومة لاستكمال النقص خلال الأشهر المقبلة..
لكن السؤال: لماذا لم تصل تلك الأرقام إلي الجماهير.. وكيف
يشعر الناس بما تحقق في مشروعات "الألف مصنع" علي سبيل المثال..
وكيف يصل إليهم ما تم توفيره من فرص عمل.. وكيف استقبلت تلك
المصانع العاملين بعد تدريبهم بوزارة الصناعة.. وهل زادت
دخولهم بالفعل.. وتحقق لهم استقرار ملموس في حياتهم.. وعلي مَنْ
تقع مسئولية نقل الصورة بأمانة للمواطنين..؟!
* قال د.نظيف: هذا هو دور الإعلام.. أن يوجه رسائل إيجابية
للناس. ليس بعمل البحر طحينة بل بالمصارحة والشفافية. وربط
المواطنين بالدولة. وهو ما ينبغي للإعلام القومي. والتليفزيون
علي وجه الخصوص أن ينهض به. فلديه قدرة تأثيرية هائلة علي عقول
المشاهدين» إذ يمكنه مخاطبة الثمانين مليوناً في وقت واحد..
لكنه رغم ذلك لم يصل بعد - شأنه شأن سائر أدوات المنظومة
الإعلامية - إلي التأثير المطلوب في الجماهير !!
* لم يقف د. نظيف بتصوره العقلاني لدور الإعلام عند هذا الحد..
بل أعلن ترحيبه هو شخصياً بالنقد البناء الذي يستند إلي
معلومات حقيقية. وحرصه وأعضاء حكومته علي متابعة كل ما تنشره
وسائل الإعلام والصحف» لتصحيح الأخطاء دون مكابرة أو عناد..
لكنه أبدي اندهاشه واستياءه من تعمد بعض الصحف تصدير صورة
سوداوية للأوضاع عند كل حادثة تقع. مثلما حدث في كارثة السيول
بأسوان وسيناء. أو حادث قطار العياط.
فلا يزال البعض يصر علي نقل الصورة مغلوطة أو منقوصة. ويهول
السلبيات. وهو ما يخلق فجوة هائلة بين الناس والحكومة من ناحية.
وبينهم وبين الإعلام ذاته من ناحية أخري. فالمتلقي - مشاهداً
كان أو قارئا أو مستمعاً - حين يجد تضارباً واضحاً فيما يصله
من رسائل إعلامية فإنه يقع في حيرة وتشوش. فالصحف القومية
متهمة بمجاملة الحكومة. والإعلام الخاص والحزبي لا تري عيناه
إلا السلبيات فينفخ فيها. ويستغل الأزمات في التقليل والخصم من
إنجازات الحكومة.. ويتجاهل - في المقابل - إيجابياتها
وإنجازاتها. وهو ما خلق تلك الحالة المزاجية السلبية التي نبدو
عليها والتي نحن بصددها.. وأفقد الإعلام كله مصداقيته لدي
المواطنين.
* وذهب د. نظيف إلي أبعد من ذلك حين قال: "ليس مطلوباً من
الصحف القومية أن تمثل الحكومة.. بل عليها أن تشرح سياسة
الدولة وتناقشها حتي لو اختلفت معها.. وأن تبصِّر الحكومة
بقصورها وسلبياتها.. وأن تلتزم بسياسة تحريرية واضحة.. فصفحة
الرأي - مثلاً - ينبغي أن تتسع لجميع التيارات الفكرية في
المجتمع. وهي تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن آراء الصحيفة
ذاتها".
* وضرب د. نظيف مثلاً للمعالجة الخاطئة ب "الضرائب العقارية..
وكيف عولجت في وسائل إعلامنا.. رغم أنها موجودة من قديم الأزل
في شكل "عوايد" ورغم أن الهدف من ورائها نبيل.. وهو زيادة
موارد الدولة للإنفاق علي الخدمات في ظل أزمة مالية. وهبوط
معدل النمو. وتراجع دخل قناة السويس وضريبة المبيعات.. وفي
المقابل هناك التزامات علي الدولة كرفع الأجور والاستثمارات
العامة.. لكن كيف جري تصويرها..؟!
قال البعض إن الحكومة تفعل الشئ الخطأ مع الناس.. وكان ينبغي
أن تُناقش المسألة أولاً مع المثقفين والإعلاميين والمعنيين
بمخاطبة الجمهور قبل غيرهم. حتي لا نعطي رسائل وانطباعات خاطئة
للناس.. وهو ما دعا الرئيس للتدخل.. لطمأنة الناس وتصويب
المسار..!!
* "البطالة" أحد أهم التحديات التي تواجه الحكومة والمجتمع في
الفترة المقبلة.. فإذا كانت البطالة همًّا تعاني منه دول
العالم أجمع في الأحوال العادية.. فما بالنا بالأزمات ؟!
هكذا اعترف رئيس الوزراء بوجود مشكلة حقيقية لدي الشباب لن
تستطيع الحكومة وحدها حلها.. بل تحتاج إلي تضافر جهود مجتمعية.
ما بين أصحاب الأعمال ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات التعليم
علي اختلاف مستوياتها لمواكبة احتياجات سوق العمل.. فالأزمة
الاقتصادية ضاعفت حجم المشكلة. إذ خفضت النمو من 7 إلي 5% وهو
ما جعل الاحتفاظ بالعمالة الحالية إنجازاً في حد ذاته يحسب
للحكومة.. ناهيك عن صعوبة احتواء الزيادة السنوية المطردة
للخريجين.. وهو ما يحتاج إلي توعية وحلول غير تقليدية في ظل
تشبع الجهاز الإداري بالموظفين وعدم قدرته علي استيعاب المزيد
منهم.
* "الأسعار" أوالغلاء تحدي آخر يشعر الفقراء ومحدودو الدخل
بوطأته.. ولم تكن الحكومة بعيدة عما يحدث» إذ واجهت ارتفاع
الأسعار عن طريق الدعم المقدم علي البطاقات التموينية للسلع
الرئيسية كالسكر والزيت. كما رفعت الأجور وهو ما خفَّض وطأة
الغلاء علي الناس..
* تطرق د. نظيف إلي مسألة الانتخابات. سواء الرئاسية أو
البرلمانية. وأكد أنها ستكون حرة ونزيهة وديمقراطية. وسوف يفوز
بها الرئيس إذا ما قرر خوضها» استنادا إلي رصيده الهائل لدي
الجماهير.. فنحن شعب يحب أن يقف خلف رئيسه.. وفي المقابل فإن
منافسه لن تزيد نسبته علي 10% علي أي حال.
أما انتخابات مجلس الشعب فتبدو مختلفة بعض الشئ.. ويتوقع أن
تكتنفها صعوبات ومشكلات» إذ تلعب فيها "العصبيات" دوراً مؤثراً.
ويحاول البعض المتاجرة بالدين والتخفي وراء شعاراته.. لكننا في
النهاية لدينا ممارسة حقيقية.. وسوف يحصل الحزب الوطني علي
الأغلبية نتيجة وجوده في الشارع والتحامه بالجماهير.. ومن يرشح
نفسه لمجلس الشعب فهو يريد أن يخوضها علي قائمة الحزب الوطني
حتي يكون بجانب الحكومة وليس العكس.. وهناك حراك سياسي حقيقي
داخل الحزب الوطني. والدليل ما يقع من منافسات ساخنة بين
المترشحين داخل الحزب سواء في انتخابات الوحدات الحزبية. أو
عند الترشح للانتخابات البرلمانية عن طريق الحزب الوطني .
* يري د. نظيف أننا مجتمع يتحول. وهذا التحول ينطوي علي
ديناميكية تخلق فرصاً حقيقية للتغيير. ومن ثم فقد كانت لدي
الرئيس عبدالناصر فرصة ذهبية وقتها لينتقل بمصر إلي الاقتصاد
الحر أو إلي رأسمالية علي أعلي مستوي لكنه لم يفعل.. فلم يكن
يميل إلي اليسار ولا إلي اليمين.. بل وجد نفسه في مواجهة مع
الغرب فاختار أن يكون مع الشرق.. لكن التحدي أمامنا أكبر
لاختلاف الظروف. ولأننا دولة تقف في مسافة وسط بين اتجاهين..
ورغم ذلك فإن هناك نقاطا مضيئة كثيرة يمكننا أن نبني عليها
للتحول إلي الهدف المنشود.. وقد تعودتُ - والكلام لنظيف -
الجرأة في قراراتي. فقد كان الحديث عن الدعم يوما من المحظورات..
لكن الموقف تغير كثيراً الآن ويمكنك أن تناقشه بمنطقية هادئة
وحجج مقنعة..!!
* ثمة إيجابيات عديدة حرص د. نظيف علي إبرازها حتي نخرج من
الحالة التي نبدو عليها من "مزاج سلبي".. فالقطاع الزراعي يشهد
إنتاجية عالية جداً في الأراضي الجديدة. وتصديراً لم نره من
قبل.. فالأرز - مثلاً - زادت معدلات إنتاجه ثلاث مرات
و بمياه أقل.. حدث ذلك بخبرات وبحوث مصرية وليس بأفكار أجنبية
مستوردة.
* الحال نفسه يتكرر في شركات بالقرية الذكية.. فهناك قدرات
مصرية وجدت من يوظفها بطريقة صحيحة فأتت بنتائج مبهرة.. فثمة
تكنولوجيا علي مستوي عالي. ارتقت بترتيب مصر للمرتبة ال 23 من
بين 180 دولة.
* ربما تكون الحالة المزاجية التي يبدو عليها الناس هي حالة
محدودة كما يراها البعض. إذ ليس لدينا قياسات موضوعية تؤكد أن
الفقراء يزدادون فقراً. فنصيب الطبقة الوسطي لا يزال عند 62%
من الناتج المحلي.. كما أن مشكلة البطالة ليست ناتجة عن تسريح
للعمالة بل لانخفاض معدل النمو الذي تأثر سلباً بالأزمة
الاقتصادية.. كما ينبغي أن نعترف بأن مصر نجت من عواقب تلك
الأزمة حين ضخت نحو 20 مليار جنيه في مشروعات المياه والصرف
الصحي.
* أما قطاع البنوك المصرية فقد حقق نجاحاً ملحوظاً في هذه
الفترة.. فمن يصدق - والكلام لرئيس الوزراء - أنه كانت لدينا
فجوة حجمها 50 مليار جنيه من مدخرات الناس. نجمت عن السحب علي
المكشوف لشركات القطاع العام.. والآن صارت تلك الفجوة صفراً..
بل تتمتع بنوك مصر بوضعية أفضل مقارنة ببنوك العالم.. حتي
أصبحت ضمن أحسن عشر دول من ناحية الأمان البنكي ؟!
* لم يرض رئيس الوزراء بما وُجِّه من نقد لوزير التعليم السابق»
فالرجل - في رأيه - أنجز كادر المعلمين. وسلك طريقا طويلا نحو
تغيير المناهج.. ربما لم تؤت جهوده ثماراً مرجوة.. لكنه لم يكن
سيئاً علي أي حال..
و تمنيت لو أن د. نظيف أخبر هذا الوزير -الذي أثني عليه-..
بنبأ خروجه من الوزارة قبل أن يفاجأ به بعد واقعة تطعيمه بحقنة
الأنفلونزا المشهورة.. وأتمني لو يصبح ذلك - أي إخبار الوزير
بخروجه من الوزارة - تقليداً يتبعه رئيس الوزراء مع كل وزير
يجري الاستغناء عنه.. فتلك قمة المعاني الإنسانية في بلد حضاري
ذي تاريخ عريق.. وجغرافيا عبقرية.. !! * لا يوافق د. نظيف كذلك
علي اختزال جودة "التعليم" في عدم وجود جامعة مصرية ضمن أفضل
500 جامعة علي مستوي العالم.. فهذا -علي حد قوله- كمن يقارن "تفاحاً"
ب " برتقال".. ثم .. ألم يسأل أحد نفسه : كم جامعة لدينا بها
10 آلاف طالب فقط كما هو الحال في تلك الجامعات العالمية ؟!
ولذلك جاءت الدعوة لإنشاء جامعة النيل.. حتي تدخل ضمن هذه
الجامعات المتميزة وتحقق المستوي المنشود.. وهو ما نسعي أن
يتحقق في كل جامعاتنا لتخريج منتج جيد قادر علي التعامل مع
متطلبات سوق العمل العالمية.
* وفي الختام نعود لما بدأنا به لنبحث عن إجابة واضحة لتساؤلات
مهمة : لماذا يشعر الناس بأنهم بؤساء رغم تحسن الأحوال عن ذي
قبل.. وهل السبب هو البطالة التي ولَّدت فراغاً وميلاً
للانحراف والعنف والجريمة والخروج علي القانون.. أم هو نتاج
تعليم متخلف وأمية لا تزال لابدة في مجتمعنا.. أم لغياب خطاب
إعلامي وديني مستنير.. أم لانعدام القدوة في الأسرة والمدرسة
والأحزاب.. أم لانتشار العشوائيات والأمراض المزمنة التي أضرت
بثروتنا البشرية أيما إضرار.. أم للإحساس بغياب العدالة
الاجتماعية..
و لغياب الفهم والتطبيق الصحيح لمعني المواطنة وفقدان التواصل
بين الحكومة والناس.. أم لهذه الأسباب مجتمعة.. تعالوا جميعاً
نبحث عن تلك الأسباب لنعرف ماذا يعكر مزاج المصريين.. ونجلس
جميعا لنضع رؤية حقيقية لمستقبلنا.. !!
|