السيرة الذاتية
معا للمستقبل
 البوم صور
حوارات
معرفه بلا حدود
الخط الساخن
الو

 

 

أمة لا تتعلم.. هكذا وصف شارون العرب!!
1 من يناير 2009م


 

* من حقنا جميعا ان نحلم بمستقبل أفضل.. مستقبل يخلو من الحروب والدمار وانتهاك انسانية البشر ومع حلول العام الجديد ربما يتضاعف هذا الحلم وتتسع رقعته البيضاء.. لكن ذلك بدا مستحيلا لاسيما والأوضاع العربية تزداد سوءا وتفاقما وتنطلق بسرعة مذهلة نحو الخلافات والشقاق والاتهامات التي يقذفها البعض بالتخوين والعمالة والمزايدات غير المقبولة في وقت تقترف إسرائيل أبشع صور الاذلال والقمع والقتل والتدمير في حق الفلسطينيين في غزة غير عابئة بأحد بل هي سادرة في غيها دون رادع.. وبدلا من ان تتوحد صفوفنا وكلمتنا ونشكل لوبي "عربيا ضاغطا" يفرض بوحدته كلمته علي الدنيا كلها لوقف هذه المجازر البشعة في حق الآدمية والإنسانية كلها وهو ما أهان كرامة العرب جميعا نجد علي العكس تماما: اتهامات متبادلة وحرب ميكروفونات وفضائيات لم نعهدها من قبل. هذا ما تريده إسرائيل ونسي هؤلاء الفرقاء المتناحرون ان لهم عدوا واحدا وقضية واحدة ومصيرا واحدا وخطرا مشتركا يهددهم جميعا دون تفرقة.. فإسرائيل طموحها من النيل إلي الفرات ولا ترضي عنه بديلا.
* ايها الفرقاء المتشاحنون هل نسيتم ما قاله السفاح شارون من قبل.. لقد قال ان لدينا اسلحة جديدة كل يوم ولدينا عقيدة قتالية كافية لأن تجعل المنطقة كلها خاضعة لنا ولا يمكننا ان نتصور ان لدي العرب عقيدة مماثلة فهم تحركهم العواطف ودائما ما تبوء خططهم بالفشل فالعرب - علي حد قوله - قوم متخلفون.. يكرهون التقدم والحرية ويؤثرون العيش في كنف الاستبداد والديكتاتورية ويكرهون ان نقدم لهم الخير والعلم والتكنولوجيا.. فلماذا نصر علي ان نكون في مركب واحد معهم فلندع مركبهم يغرق.. انني - أي شارون - لا اتورع عن قتل أي عربي لأنهم سبب مأساتنا الحقيقية.. أليست سيناء أرضا إسرائيلية؟! فلا يكفينا ان الجولان في أيدينا وحدها بل يجب ان نكون غدا في دمشق وبعد غد في عمان وبيروت ثم سائر الدول العربية.. ألا تحلمون مثلي بحدود إسرائيل الكبري التي يجب أن تمتد بلا حدود فليضرب العرب رءوسهم في الحائط ومن لا ينزف دما نطعنه بخنجر أو نطلق عليه رصاصة ونضع اقدامنا علي رءوسهم وأجسادهم فالابقاء علي عربي واحد في المنطقة هو بمثابة خنجر في ظهر إسرائيل والأفضل ان نعاملهم علي انهم جبناء.. ضعفاء ولن تتحقق قوة إسرائيل إلا باحتلال أراضيهم وطردهم ولن يتحقق السلام معهم والأفضل التوصل إلي اتفاق بعدم الحرب.. العرب يعرفونني جيدا وأنا كذلك اعرفهم فقتلهم وابادتهم هو الطريق الوحيد في التعامل معهم ولن يقوم سلام بين العرب وإسرائيل.
* تلك نظرة ورؤية شارون وكل قادة إسرائيل لنا - كعرب - ولا يخفي علينا ذلك.. وفي المقابل نطلق الاحاديث عن مبادرة عربية للسلام. نراها فقط خيارا استراتيجيا وحيدا وننزع عنا كل أوراق التفاوض من أجل استعادة الحق والمفروض ان يتعلم الإنسان من اخطائه لكن يبدو أننا كأمة عربية بل وإسلامية - شعوبا وانظمة - في يدها كل مقومات القوة لكن لا نحسن توظيفها ولا نجيد استخدامها حتي غدونا أمة تسير إلي الخلف فلا جودة علمية ولا تعليم يخلق الابتكار ويبني الابداع بل صرنا أرقاما كبيرة بل الأعلي في سجل الأمية عالميا فلا شيء يمكننا ان نتباهي به أو نكون قوة حقيقية لا يستهان بها وكيف ونحن لا يحترم بعضنا بعضا نطلب أو ننتظر ان يحترمنا الآخرون بل كيف نطلب الحوار مع الآخر ونحن نتصارع ونتشاجر ويخون بعضنا بعضا ونختلف لأتفه الأسباب.
* كنا نتصور - وهذا محال - أن تنعقد قمة عربية طارئة ردا علي المذبحة البشعة في غزة لتدارك الموقف ودرء المزيد من المخاطر المحتملة جراء فرقتنا لكن وزراء الخارجية العرب لم يجتمعوا إلا أمس!!
* لا نملك إلا ان ندعو بتحقيق الحلم في عالم جديد وندعو الله ان يزيح الغشاوة عن بصائرنا وأن ينقي صدورنا من الشحناء والبغضاء وان ينزع الخلاف من صفوفنا وان يجمعنا علي كلمة سواء بعد أن تشتت وحدتنا وتراجعت قضيتنا باقتتال وتناحر أصحاب القضية الفلسطينية انفسهم حين حارب بعضهم بعضا وتوعد بعضهم بعضا وانزلوا بعضهم منازل العدو اللدود.
* لقد كان نتيجة فشلنا ان فقدنا كرامتنا وحرياتنا ونحن أمة غير عاملة بكل معني الكلمة وافسدها الثراء رغم فقر الأغلبية المدقع.. الشعب الأمريكي مثلا والمجتمع الأوروبي ومجتمعات أخري كثيرة اصبح لديهم أفضل الجامعات ونحن بعيدون عنها تماما ولديهم صناعة المستقبل ونحن مازلنا نتحدث عن الماضي وحضارتنا العريقة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ هم اصبحوا متفردين في عالم الصناعة وتقنيات المعلومات ولديهم عدد وافر من المتبرعين للأعمال الخيرية وثقافة وصناعة افلام قادرة علي تشكيل العقول وصياغة الوجدان ونحن مازلنا نعتمد علي صناعة أفلام تخرب العقول وتسفهها هم لديهم البحث العلمي والغذاء والدواء والعلاج أما نحن فمازلنا نسعي إليهم ونستجديهم ليمدونا بالسلاح والدواء والغذاء.. انهم دول كبيرة لا يجرؤ أحد علي التحرش بها أما نحن فيتحرشون بنا ويقيمون في أراضينا قواعد عسكرية هم يعلون قيم الحوار والتعايش الحضاري فيما بينهم ويحوزون فضائل كثيرة أما نحن فليس لدينا فضيلة واحدة.. هم أصحاب موقف وقرار ونحن نتكلم فقط.. ألا يخجل العرب والمسلمون بعد هذه المهانة من دولة صغيرة تحتل أراضيهم وتفرض عليهم املاءاتها؟!
* فماذا نقول مع بداية عام جديد وأمتنا العربية والمسلمة بلا أمل وبلا اتحاد وبلا مستقبل.. صدقوني: نحن الذين اهدرنا كرامتنا وجعلنا العالم لا يحترمنا فمن لا يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون ولا تنتظروا من أمريكا أو أي منظمة دولية ان تغير من الأمر شيئا أو تقدم لكم شيئا طالما انتم تريدون لأنفسكم الضعف والهوان وتقبلون بالعجز والخنوع ولكن التاريخ لن يرحم!!
* نحن نحتاج إلي نوبة صدق ومصارحة قبل ان يدهسنا القطار جميعا وليدرك الجميع حقيقة مهمة.. ان أمن مصر لن يتحقق إلا بأمن فلسطين ولن تتقدم القضية الفلسطينية أو يتحقق الأمن للفلسطينيين في غيبة مصر بل لن يكتمل للأمة العربية كلها أمنها وسلامها في غيبة مصر ولتكن البداية من التخلي عن النزاعات والنزعات الفردية ولنترك المشاحنات "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم".

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©