|
استطلاعات الرأي .. مرة
أخري!!
10 من
سبتمبر 2009م
* تكتسب استطلاعات الرأي أهمية متنامية في الدول المتقدمة
حتي صارت صناعة لا غني عنها» إذ تنهض بمهمة التعريف باتجاهات
الرأي العام. وتنقل صورة واقعية مباشرة لنبض الناس وواقعهم دون
وسيط أو تجميل أو تزييف» فمن خلالها نعرف فيمَ يفكر المواطن
وكيف يفكر. وما هي أولوياته. وطموحاته وهمومه.. وهي بهذا
المعني بوصلة مهمة في توجيه صانع القرار إلي رغبات الرأي العام
والمشكلات الجماهيرية. وأداة قوية تستشعر بها الحكومات نبض
الشعوب وأمزجتها ورضاها وسخطها وإيجابيتها وسلبيتها.
* ورغم الأهمية البالغة لقياس المؤشرات العامة بالاستطلاعات
فإنها في مصر لا تزال في طور بدائي إلا قليلاً. فهي أولاً
تصطبغ بصبغة "حكومية" تصرف عنها- رغم ما بها من جهد علمي وعملي
مبذول- قطاعاً لا بأس به من الناس. لا يثق فيما عند الحكومة.
ولا يصدق أرقامها مادامت لا تلمس واقعه. أو تغير من حياته. ولا
يثق في حسن نواياها تجاهه. وهو أمر لابد من دراسة أسبابه جيداً.
وعلاجها من الجذور. لتعود العلاقة طبيعية بين الحكومة وشعبها
كما في دول العالم أجمع» فاستطلاعات الحكومة تثير نتائجها لغطاً
وجدلاً وتصحبها تأويلات كثيرة تدعو إلي ضرورة فتح باب النقاش
حول منهجية هذه الاستطلاعات ومدي موضوعيتها من ناحية. ومنهجية
تحليل نتائجها وقراءاتها من ناحية أخري. وهو ما يحتاج إلي فض
اشتباك بين الطرفين "مراكز استطلاعات الرأي والمتلقي" لاسيما
في ظل شيوع ثقافة التشكيك والتشويش وربما التندر علي ما بها من
نتائج إيجابية. والتركيز في المقابل علي ما بها من نتائج سلبية.
* و إذا كانت استطلاعات الرأي في مصر تصادف أرضاً غير خصبة فإن
أرقامها مع ذلك لا تخلو من دلالة وأهمية لا تخطئهما العين .
* ومن هذا القبيل ثمة استطلاعان للرأي. أحدهما قام به الحزب
الوطني حول آراء الناس في الحكومة منذ شهر أو يزيد. والآخر
أجراه مركز معلومات مجلس الوزراء منذ أيام معدودة ليقيس به رأي
الناس في أداء مجلس الشعب. وكلاهما يحوي مؤشرات جديرة
بالاعتبار والنظر والتأمل. فالأول يقيس الرأي العام تجاه أهم
القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ورأي الناس في
الحكومة. وجاءت النتيجة أن غالبية الناس "70%" لا تزال تثق في
الحكومة. وترضي عن سياستها بقدر معقول "39% يثقون بها جداً.
و32% إلي حد ما".
* وفيما يخص تصديق الناس لتصريحات الحكومة حول أنفلونزا
الخنازير فقد صدقها نحو 58%. وعندما تحدثت عن فرص العمل للشباب
لم يصدقها إلا 20% .. تلك هي الصورة العامة للحكومة في ذهن
المواطن كما جسدها استطلاع الحزب الوطني. وهي صورة ربما تفقد
كثيراً من وجاهتها إذا ما نزلنا بها إلي الشارع. واحتكمنا إلي
قاعدة عريضة من المواطنين. لا إلي عينة عشوائية من المبحوثين.
* أما الاستطلاع الثاني فهو يمثل مفارقة حقيقية» حيث تجيء
الصورة الذهنية لمجلس الشعب لدي المواطنين علي العكس من ذلك
تماماً كما رصدها استطلاع مركز معلومات مجلس الوزراء» إذ أن
56% ممن أجري عليهم الاستطلاع لم يرضوا عن أداء المجلس. وعللوا
ذلك بأن النواب لا يقومون بدورهم كما ينبغي. ولا يلتزمون
بوعودهم الانتخابية» وهو ما أفقدهم الثقة بأي دور فعال للمجلس
» فالنواب انصرفوا لشئونهم الخاصة تاركين مصالح الشعب. وأبناء
الدائرة. فثمة 31% من المصريين يرون أن نوابهم لا يقومون بأي
دور. ورغم ذلك فلم يفقد الناس الأمل في المجلس » إذ أعرب 63%
من المبحوثين عن نيتهم المشاركة في الانتخابات البرلمانية
المقبلة. وأصر 70% منهم علي رفض فكرة إلغاء نسبة ال 50%
المخصصة للعمال والفلاحين» وهو ما يعني أن الناس يرغبون في
بقاء التركيبة الفئوية للمجلس كما هي. باستثناء زيادة عدد
المقاعد المخصصة للمرأة التي نالت رضا 40% منهم. كما طالب 89%
بإذاعة جلسات المجلس علي الهواء في التليفزيون عند مناقشة
الموضوعات المهمة.. لكن ورغم ذلك فقد اعتبر المبحوثون أن
المجلس ناقش بعض المشاكل بشكل جيد مثل حوادث الطرق بنسبة "85%"
ومحاربة الفساد "56%" والغش في الأغذية "54%".. وقد بيّن
الاستطلاع أن النائب أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة هو
أكثر نواب البرلمان سلبية. في حين جاء النائب مصطفي بكري
أكثرهم إيجابية داخل البرلمان .
* ينبغي بداية أن نشيد باستطلاع مجلس الوزراء الأخير» إذ اقتحم
مناطق شائكة. وخاض في أمور مسكوت عنها. وربما كانت محجوبة من
قبل. وهو ما نتمني أن يستمر بدرجة أكبر. حتي نجد استطلاعات رأي
تقيم أداء الأحزاب السياسية ورؤية الناس لها. ولماذا انسحبت من
واقعهم. وأسباب عزوفهم عنها. وتصوراتهم حول المستقبل والبرلمان
والرئيس القادم. ومواصفات النائب المطلوب. والنظام الأمثل
للانتخابات. وطريقة الإشراف عليها.. فليس معقولاً أن تعتمد
دولة بحجم مصر علي مركز استطلاع حكومي وحيد مهما تكن إمكاناته
وقدرات القائمين عليه. فلن يتحقق الإجماع المطلوب حول نتائجه.
ولا الحيدة المطلوبة. وهو ما أتمني أن تتصدي له مراكز الأبحاث
المستقلة والجامعية والصحفية حتي تتحقق معايير الموضوعية
والحياد والشفافية والأمانة العلمية.
* أتصور أن هناك من لم يرد نشر نتائج الاستطلاع الأخير» وهو ما
يحسب لمركز المعلومات كجهة حكومية. ويعزز من سمعته ومصداقيته
محلياً ودولياً. رغم أن نتائجه متوقعة. ولم تكن مفاجأة علي
الإطلاق. فهناك من ذهب إلي أبعد من ذلك حين وصف المجلس بأنه
مجرد "ديكور" لم يفعّل جميع أدواته الرقابية خلال الدورة
البرلمانية الأخيرة. فلم نره يسائل وزيراً رغم وجود الفساد
الذي قدم نواب المعارضة استجوابات بشأنه. لكن تم إجهاضها جميعاً
بفضل نواب الأغلبية .
* دافع د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب عن أداء مجلسه. ورأي أن
الاستجوابات -التي بلغت 176 علي مدار 134 جلسة- كانت مجرد
إنذار للحكومة لتلتفت إلي الشعب ومطالبه التي استجاب المجلس
لمعظمها لاسيما فيما يخص ارتفاع الأسعار والبطالة. وتداعيات
الأزمة المالية. ولم تَخْل الاستجوابات- في نظره- من سخونة
لاسيما ما يتعلق بالأغذية الفاسدة "القمح الفاسد" وتصدير الغاز
لإسرائيل. والعدوان علي غزة. وكان بعضها أيضاً عشوائياً مكرراً
قدمها النواب بدافع التنافس فيما بينهم. ولم يسلم المستقلون من
انتقاداته حيث وصفهم بأنهم "قنابل موقوتة" اتسم أداؤهم
بالعشوائية. وهو ما أحدث موجة استياء عارمة بين شتي أطياف
القوي السياسية. وقوبل بانتقادات حادة من قبل المعارضة التي
ردّت بأن د. سرور يعلم أن أداءها كان قوياً. ويعلم في الوقت
نفسه أن الأغلبية دأبت علي الشوشرة عليها. وإجهاض مشروعات
القوانين التي تقدمت بها لصالح المواطنين .
* مهما تكن نتائج الاستطلاع وأياً كان رأي المعارضة أو موقف د.
سرور فلابد من الاعتراف بحقيقة مهمة مفادها أن الناس غير قانعة
تماماً بالأداء السياسي للمعارضة والأغلبية معاً. بل إنهم يرون
أن أعضاء البرلمان يجهلون مواد الدستور واللائحة الداخلية
للمجلس. وحقيقة الفصل بين السلطات باستثناء عدد قليل منهم. ومن
ثم فخرق القانون يجري علي أيدي من يُفترض أنهم حماة هيبته
وسيادته!!
* نتمني أن تفرز الانتخابات المقبلة مجلس شعب قوياً. ينصرف إلي
مهمته الأساسية وهي سنّ تشريعات وقوانين. تلبي احتياجات الناس
وطموحاتهم وليس رغبات الحكومة وأغراضها. مجلساً قادراً علي
إحكام مراقبة أعمال الحكومة ومساءلتها وإسقاطها لو تطلب الأمر
ذلك. مجلساً يعبر بحق عن ضمير الأمة ووجدانها وآمالها
وطموحاتها .
* لا ينكر أحد أن المجلس اهتزت صورته أمام الرأي العام في
الآونة الأخيرة. بسبب سلوكيات حفنة من نوابه. فبعد نواب "القروض"
و"الكيف" و"سميحة" وجدنا نواب "التراشق بالأحذية" و"السباب
والشتائم بالألفاظ النابية" علي مرأي ومسمع من العالم كله. وهو
ما يرتب مسئولية كبري علي الحزب الوطني وسائر الأحزاب بضرورة
ترشيح أفضل العناصر والكوادر وأكثرها مصداقية ونزاهة وموضوعية
وضبطًا للنفس. وألا تكون "القدرة المالية" وحدها هي معيار
التفاضل والاختيار بل لابد أن تسبقها معايير "التفاعل"
و"المرونة" والحس السياسي النافذ والانتماء الصادق للوطن قبل
الحزب وهو ما نادي به مراراً وتكراراً صفوت الشريف رئيس مجلس
الشوري والأمين العام للحزب الوطني.
* الناس تريد نائباً لا يسعي وراء مصالحه الشخصية فقط. والحصول
علي امتيازات العضوية. بل تريد عناصر مشهوداً لها بالكفاءة
والنزاهة والوعي بمشكلات الناس وآلامهم. حتي يستعيد البرلمان
بهم وجهه المضيء. واحترامه وهيبته. ويسهم بدور فعال في صياغة
المستقبل. ويدفع البلاد إلي الحركة والإنجاز والتنمية. ودعم
روافد الاستقرار والأمن والحراك الاقتصادي والاجتماعي علي شتي
الأصعدة وحماية مكتسبات جميع الأطراف.
* نريد أن نري التفاؤل والأمل في عيون الشعب. ليعمل الجميع يداً
واحدة من أجل مستقبل أجيالنا القادمة. وأن يسارع الناخب إلي
الإدلاء بصوته في اختيار نواب المستقبل. وأن تتبدد الحواجز
النفسية التي باعدت بينه وبين المشاركة السياسية. وأن نحتكم
جميعاً إلي معايير واضحة وشفافة بشأن الإشراف علي الانتخابات
وطريقة إجرائها. فهذا وحده كفيل بإنجاح العملية السياسية
وتحقيق الإجماع الوطني المطلوب. ومنع التلاعب في نتائج
الانتخابات. وتسويد البطاقات وشراء الأصوات الانتخابية أو
المزايدة عليها. ومنع الجمع بين الوظيفة العامة وعضوية
البرلمان حتي تتسني المساءلة البرلمانية الغائبة .
* نريد نائباً عينه علي الناس وقلبه معهم وليس مع الحكومة.
نريد معارضة مستنيرة لا متشنجة ولا مستأنسة. معارضة فتية لا
تتوقف عن النضال السياسي. تقدم الحلول والبدائل لتغيير ما تراه
ضرورياً. معارضة ناضجة لديها رؤية سياسية وليس مجرد نقد للواقع
في سبيل نقضه.ولن يتحقق ذلك إلا بالتفاعل الإيجابي وليس بالصوت
الزاعق .
* ربما يكون من المفيد إعادة النظر في أداء النواب الحاليين.
فذلك مقدمة لازمة ومدخل ضروري لإحداث التغيير المنشود. باختيار
من يصلح من النواب واستبعاد من لا يصلح منهم وما أكثرهم.. ولا
يفوتنا أن نشكر مركز معلومات مجلس الوزراء الذي أخرج استطلاعاً
يتوافق- ربما لأول مرة- مع الحد الأدني من رغبات الناس. ويحدث
ردود فعل واسعة. وحراكاً مطلوباً يمهد للانتخابات البرلمانية
والرئاسية التي باتت علي الأبواب.. فهل ينهض كل منا بدوره ؟!
إضاءات
* لا ينكر أحد أن للإخوة المسيحيين مشاكل ومطالب مشروعة.
تحتاج إلي علاج بالحوار والعقل. وتغليب روح المواطنة. وليس
بالمزايدة والتشنج والصوت العالي وليّ الذراع والاستقواء
بالخارج في مواسم ومناسبات بعينها » رغبة في تحقيق مصالح ضيقة
أو طلباً للشهرة والإثارة واستغلالاً لأجواء التسامح والحرية
التي نعيشها ويحرص علي استمرارها الرئيس مبارك الذي يشهد
الإخوة المسيحيون في عصره حفاوة وتقديراً غير مسبوقين. وليس
تمييزاً واضطهاداً كما يدعي البعض ممن يسمىَون أنفسهم "نشطاء
الأقباط".
* ليس مفهوماً كيف يعلن البابا شنودة في أكثر من مناسبة رفضه
لمبدأ الإضراب أو الاعتصام كوسيلة لتعبير الإخوة المسيحيين عن
مطالبهم ثم تعلن مجلة "الكتيبة الطبية" المحسوبة علي الكنيسة
تأييدها لإضراب دعا إليه خارجون علي الكنيسة ؟!
* ومَنْ الذي نصّب "موريس صادق" الذي يلقب نفسه ب "الناشط
القبطي" ممثلاً للأقباط. ومتحدثاً عنهم. رغم رفض كثير من
إخوانه المسيحيين لهذا الإضراب.. ولماذا يصر البعض علي
المزايدة والإثارة. وصب الزيت علي نيران الفتنة. وتكريس
الانقسام في صفوف أمة جمعتها وحدة الأديان والمصير والمواطنة
علي مر تاريخها ويريد هؤلاء أن يفرقوا ما جمعه الله؟!
* ثم ليقل لي أصحاب "الكتيبة الطبية" ألا تسكن "الطائفية" في
مسميات مثل "الشعب القبطي" . "الأمة القبطية" وتتحقق بها أولي
درجات التمييز والفرز وانتزاع الخيوط المتشابكة من نسيج ثوب
واحد هو شعب مصر.
* ينبغي أن نقف بداية علي دلالات الألفاظ ونعود إلي معانيها
المجردة .. فالقبط أو الأقباط هم المصريون القدماء وليس
المسيحيين دون غيرهم » ومن ثم فكلنا من هذا المنطلق أقباط !!
* أتصور أن مشكلات الأقباط ليست فئوية» فهم ليسوا أقلية وإن
زعم البعض ذلك. بل هم أحد عنصري الأمة. ولن تتحقق مطالبهم
بالمظاهرات والاعتصامات والإضرابات التي أصبحت موضة في بر مصر
يمارسها كل من هب ودبّ. وهم كذلك ليسوا فئة عمالية تطالب برفع
أجورها حتي إذا ما استُجيب لها عادت أدراجها وتوقفت مظاهراتها»
المسألة تحتاج إلي حوار مجتمعي خالص وتفاهم مشترك ومناقشات
عقلية معمقة» فنحن كما نقتسم معاً ثمرات المواطنة ينبغي أن
نلتزم بشروطها وضوابطها .. ومن يفعل غير ذلك يبغ فوضي هدامة
وطائفية بغيضة وانعزالية ممقوتة وجرّ مصر إلي ما لا تحمد
عقباه!!
* من يقرأ تاريخ مصر يدرك معني التسامح والمواطنة والإخوة
الإنسانية الصافية التي صارت مضرب الأمثال. ولم يفلح الاستعمار
برغم محاولاته الدءوبة في بث نوازع الفرقة بين أبنائها.. ومن
يقرأ مذكرات سينوت حنا. ومكرم عبيد. وويصا واصف. وغيرهم من
رموز الحركة الوطنية المخلصة لوطنها وقضيتها يدرك كم يخطئ
"أقباط المهجر" ومن علي شاكلتهم حين يعرِّضون وحدة هذا الوطن
للخطر ويشعلون الحرائق في ثوبه بالتحريض علي الإضراب
والاحتجاجات والعصيان .
* كفوا عن المزايدة و"اللعب بالنار".. وتعالوا إلي كلمة سواء..
فما هكذا تتحقق المطالب يا "موريس" ولكم في نجيب ساويرس رجل
الأعمال المسيحي الناجح قدوة حسنة» فالرجل يرفض رفضاً باتاً
الاستقواء بالخارج لحل مشاكل المسيحيين في الداخل ..!!
* في كل مرة تطرح فيها شركات المحمول عروضاً ترويجية تعقبها
شكاوي بالجملة من سوء الخدمة وتدهورها بشكل غير مسبوق. فيخرج
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مؤكداً أنه سيدرس هذه العروض.
ويتخذ الإجراءات القانونية الواجبة تجاهها حفاظاً علي حقوق
المستخدمين وتوازن سوق الاتصالات. وأتساءل: هل يتم عرض تلك
الميزات أولاً علي الجهاز قبل تطبيقها.. أم أن الشركات لا تهتم
بهذا الأمر من الأساس وتطرحها من تلقاء نفسها دون الرجوع
للجهاز.. أم يوافق عليها الجهاز دون دراسة.. فإذا كان الاحتمال
الأول صحيحاً فهذه كارثة.. وإذا تحقق الثاني فالمصيبة أكبر
وأعظم.. والواجب وفقاً لقانون تنظيم الاتصالات أن يدرس الجهاز
كل العروض بعناية ودقة ثم يصدر قراره النهائي. إما بالموافقة
وإما بالرفض. ويذكر في الحالتين حيثيات قراره.. وأتمني لو يكشف
الجهاز كل الحقائق أمام الرأي العام !!
* مَنْ المسئول عن خسائر المصرية للاتصالات الناجمة عن انسحاب
أو هروب أكثر من مليوني عميل أو مشترك بالتليفون الثابت..
أعتقد أن المسئولية جماعية وإن كانت إدارات وقطاعات بعينها
كالتسويق وخدمة العملاء ونظم السداد تتحمل المسئولية الأكبر.
ثم.. ما دور النواب وخصوصاً الجدد الذين يتقاضون رواتب هائلة..
في تحاشي مثل هذه الخسائر.. وأين أفكارهم وحلولهم وإبداعاتهم
في جذب مشتركين جدد. وتوسيع قاعدة العملاء وليس خسارة مليوني
عميل من هذه القاعدة ؟!
لقد رفع القادة القدامي أو "الحرس القديم" قاعدة عملاء المصرية
للاتصالات إلي 12 مليون مشترك .. ومن ثم فالنواب الجدد ملزمون
أيضاً بتحقيق رقم مماثل أو حتي نصفه أو أقل قليلاً .. وحبذا لو
زادوا عليه كثيراً ..!!
|