|
اللحوم ومشاكلها
المقاطعة .. هي الحل !!
بتاريخ -
2 من مايو 2010 م * هناك أيدي خفية تعبث في ملف اللحوم إلي أن وصلت أسعارها إلي هذه الأرقام
الفلكية .. ومن ثم فإن أزمة اللحوم التي تعيشها مصر حاليا هي
أزمة مفتعلة وراءها فاعل معلوم ارتكبها مع سبق الإصرار والترصد
.. مافيا اللحوم التي تضم 10 أو 12 أو 15 تاجراً ومستورداً من
فئة "الحيتان الكبيرة" والتي تغالي في أرباحها من اللحوم ..
ليست الفاعل الوحيد ولكن هناك من يشاركها في جريمة استغلال
الشعب المصري والمتاجرة بأحلامه واحتياجاته !!
* وربما تكون المقاطعة الشعبية التي بدأت علي نطاق واسع
الأسبوع الماضي إحدي الأسلحة المؤثرة التي قد تعيد أباطرة
اللحوم إلي صوابهم وتجعلهم يتذكرون الله ويتقونه في تعاملاتهم
مع المواطنين الغلابة الذين يتوقون إلي أكلة لحمة ولو مرة
واحدة كل أسبوع .. ولكن المقاطعة ليست الحل الوحيد .. فهناك
حلول أخري يجب أن نوفرها كشعب وحكومة ومجتمع مدني وجهاز حماية
مستهلك وجمعيات أهلية .
* الحكومة مثلاً مطالبة بتشديد أعمال الرقابة علي أسواق اللحوم
التي تركوها "سداح مداح" وتخلوا عن المستهلك الغلبان ليكون
فريسة سهلة تلتهمها حيتان اللحوم التي لا ترحم أحداً .. ثم ..
لماذا لا تبادر الحكومة بإحياء مشروع "البتلو" القومي الذي كنا
نعتبره الأمل الأكبر في مواجهة استغلال وجشع تجار اللحوم
وتوفير هذه السلعة الحيوية للمواطنين بأسعار معقولة ..
فالمشروع تراجع فجأة وتواري تماماً عن الأنظار بعد أن رفعت
الحكومة يدها عن المشروع فتحول من مشروع قومي يمثل الأمل
للملايين في تناول لحوم آمنة بسعر مقبول إلي جثة هامدة لا حول
لها ولا قوة وتبدد الحلم الذي تحول إلي سراب.
* وللأسف .. في الوقت الذي نطالب فيه الحكومة بدور قوي لمساندة
الشعب في محنة اللحوم .. فوجئنا برد فعل غريب للشركة القابضة
الغذائية التي استغلت انصراف المواطنين عن تناول اللحوم
البلدية الطازجة وإقبالهم الشديد علي اللحوم المستوردة
والمجمدة باعتبارها البديل الواقعي .. وقررت الشركة فجأة رفع
أسعار اللحوم المستوردة بواقع 6 جنيهات للكيلو الواحد دفعة
واحدة وكأنها تشارك مافيا اللحوم المؤامرة ضد الشعب..!!
* أما الشعب فليس أمامه إلا مزيد من المقاطعة .. ولا شئ غير
المقاطعة فهي السلاح الوحيد لكبح جماح ومطامع التجار الذين
توجعوا من نتائج الأسبوع الأول للحملة .. والمقاطعة هنا ليست
فقط لارتفاع أسعار اللحوم .. ولكنها أيضاً لحماية الصحة من
عشرات الأمراض التي تسببها اللحوم وتصيب بها جسم الإنسان ..
والنصيحة الدائمة والثابتة التي يوجهها الأطباء لمرضاهم هي
البعد عن اللحوم ومشاكلها وبلاويها خاصة للذين تجاوزوا سن
الأربعين لضررها الجسيم علي صحتهم .. هذا بالنسبة للحوم
البلدية .. أما اللحوم المستوردة فمشاكلها كثيرة ورهيبة خصوصاً
في ظل ما تردد مؤخراً حول استيراد شحنات ضخمة من اللحوم
المستوردة من الهند وغيرها غير صالحة للاستهلاك الآدمي وقد
فسرت بعض الصحف قرار وزير الزراعة مؤخراً بإقالة رئيس الهيئة
العامة للخدمات البيطرية بأنه تغطية للفضيحة التي هزتنا جميعاً
وجعلتنا لا نأمن استخدام اللحوم بكل أنواعها وأشكالها.
* وأتساءل: لماذا لا نفكر في الاستغناء تماما عن اللحوم ..
لماذا لا نعتمد علي بدائل اللحوم وما أكثرها في الأسواق خصوصاً
وانها مفيدة تماماً وآمنة وخالية من أي أمراض وليس لها آثار
جانبية ولا أقصد هنا الأسماك والدواجن فقد ارتفعت أسعارها هي
الأخري وبها جانب من الخطورة .. ولكنني أعني البروتينات
بأنواعها والجبن والألبان وغيرها.. |