السيرة الذاتية
معا للمستقبل
 البوم صور
حوارات
معرفه بلا حدود
الخط الساخن
الو

 

 

 

إفتحوا القرية الذكية .. أمام الشباب

بتاريخ - 21 من فبراير 2010م

القرية الذكية .. علامة مميزة لمصر المتقدمة والناهضة .. مشروع عملاق أقامه المصريون بعقولهم وسواعدهم وخبراتهم لينافسوا به كبري المناطق التكنولوجية المتميزة في البلدان المتقدمة مثل فرنسا والولايات المتحدة الامريكية والهند .. إنجاز حضاري لا يقل عن المشروعات القومية العملاقة كالسد العالي ومترو الانفاق .. بل يعتبرها البعض هرماً رابعاً يؤكد علي التواصل التاريخي للمصريين عبر العصور والعهود والأجيال .. ورغم مرور سنوات عديدة علي إنشاء القرية الذكية مع بداية الألفية الثالثة بجهد وفكر الدكتور أحمد نظيف عندما كان وزيراً للاتصالات واستكمل المهمة من بعده باقتدار الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .. إلا ان أغلب المصريين لا يعرفون شيئاً عن القرية الذكية وربما يشاهدها البعض عن بعد أثناء عبوره للطريق الصحراوي متجها للإسكندرية أو عائداً منها .. لكنهم لا يعرفون ماذا يجري بداخلها .. وما هي الصناعات الموجودة بشركاتها ومبانيها .. وما هو العائد أو المردود الذي يعود علي مصر من وراء هذا المشروع الذي يعتبره الكثيرون ¢ قطعة من أوروبا ¢.
ولعل الزيارة التي قام بها أعضاء لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب برئاسة البرلماني المخضرم والقدير حمدي الطحان الأسبوع الماضي قد كشفت عن قصور كبير في وعي المصريين ومعرفتهم بالقرية الذكية .. حيث أكد أغلب النواب عدم معرفتهم بالقرية الذكية وقالوا انهم لايعلمون عنها شيئاً.. وأجمعوا علي ضرورة إظهار مثل هذا الانجاز الحضاري الرائع ليعرفه الجميع.
وأتساءل : إذا كان هذا حال نوابنا مع القرية الذكية .. فماذا عن باقي طبقات الشعب .. ماذا عن ملايين الشباب من طلبة الجامعات والمدارس والمعاهد الذين يقرأون ويسمعون كثيراً عن وجود قرية تكنولوجية ذكية مصرية متاخمة لمدينة 6 اكتوبر ولم يسبق لواحد منهم زيارتها أو التعرف علي معالمها .
هذه المفاجأة أدهشت الدكتور طارق كامل والذي لم يكن يتصور ان نواب الشعب لا يعرفون شيئا عن القرية الذكية وربما كان الوزير يعرف ان بعض طبقات الشعب لا تدري شيئاً عن المشروع التكنولوجي الأول لمصر ..وخاصة الطبقات محدودة الدخل التي ينشغل أصحابها بصراع لقمة العيش وأنبوبة البوتاجاز وبطاقة التموين. ولكن ان يصل الأمر إلي عدم معرفة أعضاء البرلمان بذلك الانجاز العملاق .. بالطبع انها حقيقة مؤلمة وراءها قصور من المسئولين عن القرية
أتفهم أنه قد يتحجج بعض المسئولين بالاتصالات والقرية الذكية بأنهم انشغلوا في السنوات السابقة في عمليات البناء والتشييد ثم الانتاج وتصدير الخدمات وجذب الاستثمارات الأجنبية ولم يكن لديهم وقت للتسويق أو الترويج للقرية الذكية.
ولكن .. وبعد مرور سنوات وسنوات .. وإكتمال المشروع بمراحله الثلاثة ليصل عدد المباني إلي أكثر من 43 مبني لشركات محلية وعالمية .. آن الأوان للترويج لذلك الجهد والفكر الخلاق داخل مصر وبين شباب المدارس والجامعات تحديداً .. وأزعم ان الأجانب يعرفون القرية الذكية اكثر من المصريين أنفسهم وقد لمست ذلك خلال زياراتي لدول عديدة حول العالم ولذلك تحرص أغلب الوفود العربية والأجنبية أثناء زيارتهم للقاهرة علي التوجه للقرية الذكية للتعرف عن قرب علي التجربة المصرية الناجحة في تصدير خدمات القيمة المضافة ومراكز التميز التنافسية بعقول وأفكار شبابنا الواعد بعد إعادة تأهيله وتدريبه علي أحدث مهارات تكنولوجيا المعلومات.
أتمني ان تبدأ وزارة الاتصالات بالتنسيق مع شركة القري الذكية من الآن في تنظيم زيارات جماعية لطلابنا وتلاميذنا في كافة محافظات مصر وخاصة بالصعيد والدلتا والقناة ليتعرفوا علي ما يحدث داخل القرية الذكية .. فهناك مئات التجارب الناجحة لشباب مصري مبدع ومبتكر وفرت الدولة لهم بمشاركة القطاع الخاص المصري والعالمي المناخ المناسب والإمكانيات المطلوبة فانطلقوا بسرعة الصاروخ في عالم الابداع والتطوير التكنولوجي وقدموا مشروعات وأفكارا وبرامج رائعة تفوقوا بها علي أقرانهم الأجانب في اكثر بلدان العالم تقدماً وتحضراً ويشهد بذلك قيادات كبري شركات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات الأمريكية والألمانية والفرنسية والانجليزية والهندية .
عموماً .. زيارة لجنة النقل الأخيرة للقرية الذكية لفتت أنظارنا جميعاً إلي أهمية الترويج للمشروع العملاق حتي لا تتحول القرية الذكية إلي جزيرة منعزلة عن المجتمع المصري .. نريد تلاحماً واندماجاً أكثر وأكثر بين القرية التكنولوجية والمجتمع ككل حتي يستفيد الجميع من ثورة الاتصالات التي تشهدها القرية الذكية ولا يكون العائد أو المردود قاصراً فقط علي العاملين بداخلها.
بإختصار.. أفتحوها لكل مواطني مصر..لاسيما الشباب منهم..فهم نصف الحاضر.. وكل المستقبل.

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©