|
المخادع بلير .. وكشف المستور !!
بتاريخ -
20 من ديسمبر 2009م يبدو أن هناك خفايا وأسراراً عديدة وخطيرة في حرب العراق الظالمة التي قادها
تحالف بوش بلير لم يكشف عنها النقاب بعد .. ومازالت هناك حقائق
لابد أن يماط عنها اللثام حول شخصيات آثمة شاركت بأدوار مؤثرة
في عمليات غزو العراق البشعة التي أودت بحاضر ومستقبل شعب وأمة
وتاريخ عريق من النضال والكفاح والعطاء والحضارة.
ها هي الحقائق تتكشف يوماً بعد يوم عن أخطر عملية اختطاف
واغتصاب لوطن وشعب خلال القرن الواحد والعشرين.. وها هي
الصحافة الإنجليزية الأوروبية والعالمية تواصل حملتها الضارية
الآن ضد الشريك الثاني في الجريمة الكبري . وهو رئيس الوزراء
الإنجليزي الأسبق توني بلير الذي خدع بلاده والعالم أجمع ودفع
بالآلاف من جنوده إلي نار معركة ظالمة علي غير أساس ومن دون
حجة !!
وباهتمام كبير أطالع ما تكتبه الصحافة الإنجليزية عن هذه
الفضيحة وآراء وتحليلات كبار الكتاب هناك في كشفهم عن الحقيقة
ومنهم ما كتبه ¢كين ماكدونالد¢ في التايمز عندما قال ¢أصبحت
درجة انخداعنا في قرار غزو العراق أوضح بشكل أكبر الآن . واننا
بصدد سياسة خارجية عالمية مخزية علي أعلي مستوي وأن أية أعذار
لن تصلح ما تم كسره .. ومن الصعب للغاية الآن أن نتجاهل تلك
الحقيقة . وهي أن بلير تورط مع شريكه جورج بوش في حيلة مفزعة
هدفها خداع الشعب الإنجليزي والزج به في حرب العراق .. ومضي
الكاتب الإنجليزي يقول ¢لا يوجد أي شخص الآن بالسذاجة الكافية
ليصدق أن رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير لم يكن علي علم
كاف بحقائق الأمور بعد زيارته الشهيرة لشريكه بوش في كرفورد
بولاية تكساس الأمريكية .. ويضيف الكاتب أنه من الخطأ البكاء
علي اللبن المسكوب .. ولكن من الضروري توضيح النتيجة وهي أن
خطأ بلير يتلخص في تملكه للسلطة وربما يبدو ذلك غريباً من شخص
مخضرم مثله .. ولكن من الواضح أن واشنطن استطاعت إغراءه وأنه
لم يقاوم البريق الذي رآه في عيون بوش .. ومن هنا كان بلير
ومازال حتي الآن ضعيفاً .. وطالما أقسم خلال تلك الفترة أنه
يقوم بما يعتقد أن يكون صائباً.. ولكن ما هذا إلا دفاع نرجسي
وان الاعتقادات الشخصية لا يمكن أن تكون عذراً للحكم الخاطئ
الذي يسفر عنه دمار ووفيات .. ومع ذلك.. الحقيقة لا تظهر دائما
بسهولة .. فأحيانا ما تعاني كثيراً حتي تجعل صوتها مسموعاً
وأحيانا تأخذ ساتراً لتخدم أغراضاً شخصية !
ان المأساة الحقيقية والكلام مازال للكاتب الإنجليزي ماكدونالد
في حرب العراق بجانب الخطر والخسائر الطائلة أنها دمرت ثقة
الشعب في الحكومة .. وعلي الحكومة الآن ان تعيد الثقة لنفسها
مرة أخري وان تقنع الشعب بأنها مازالت تستحق ولاءهم وتأييدهم..
لقد رأينا بطولات لا حصر لها من جانب رجالنا وسيداتنا في
العراق وأفغانستان وسيصبح هؤلاء الأبطال موضع شعر وأغاني
المستقبل ولكن كل هذا لن يضع هالة علي رأس بلير .. بل علي
العكس فإن الفخر كله يعود لهؤلاء المحاربين الذين زج بهم في
إهمال شديد في أرض المعركة بسبب رئيس وزراء لا يعبأ بشيء سوي
الاقتراب من السلطة.
هذا قليل من كثير نتابعه يومياً علي صفحات الصحافة الإنجليزية
والعالمية والتي تحاكم توني بلير كل يوم ألف مرة ومرة ويقيني
ان بلير لن يفلت من العقاب هذه المرة بعد تشكيل لجنة عليا
للتحقيق في أسباب غزو العراق . ومدي صحة المزاعم والأوهام التي
ساقها بلير لإقناع شعبه بالمشاركة مع بوش في غزو العراق خاصة
الكذبة الكبري التي روج لها الحليفان وهي امتلاك العراق في عهد
صدام حسين أسلحة نووية قادرة علي الوصول إلي لندن وواشنطن ..
وسيكون من حق لجنة التحقيق الاطلاع علي محاضر وتقارير جلسات
مجلس الوزراء وكذلك تقارير المخابرات الإنجليزية خلال فترة غزو
العراق وستكشف الحقيقة كاملة وساعتها لن يرحم التاريخ أي مجرم
آثم ارتكب بأخطائه جرائم كبري كلفت الإنسانية خسائر بشرية
ومادية فادحة !
وإذا كان العالم كله مشغولاً بالكشف عن حقيقة ما جري في العراق
من مذابح ومجازر علي يد جنود أمريكا وبريطانيا .. فأين العرب
والمسلمون .. أين أصحاب القضية الذين لم نسمع لهم صوتا ولا
حركة سوي الهرولة نحو السلطة والقفز علي مقاعد الحكم من خلال
قانون انتخابات وصفه نائب رئيس الجمهورية العراقية بأنه ¢بضاعة
فاسدة¢. وإذا كنا ننادي ويشاركنا العالم هذا الأمل بمحاكمة
بلير وبوش وكل من شارك في حرب العراق الظالمة وغير المبررة
انتقاماً لملايين الضحايا من الشهداء والجرحي والمعاقين
والمهاجرين والمشردين الذين تركوا منازلهم ووطنهم هرباً من
الموت الذي يلاحقهم في كل مكان .. فإننا نرجو أيضاً فضحاً
ومعاقبة بالمثل لهؤلاء العملاء والخونة الذين ساهموا بشكل أو
بآخر في تدمير بلادهم وألقوا بإخوانهم في أتون الحرب والهلاك
..
فمن يتحمل هذه المسئولية ويكشف المستور عن هذه الحرب الظالمة
التي أودت بشعب وأزهقت روح أمة بأكملها وأفقدتها هويتها وسرقت
حقها في حياة آمنة كريمة ظلماً وطغياناً ؟!! |